المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٦٩
تتمة
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الدُّعَاءُ مَفَاتِيحُ النَّجَاحِ وَ مَقَالِيدُ الْفَلَاحِ وَ خَيْرُ الدُّعَاءِ مَا صَدَرَ عَنْ صَدْرٍ نَقِيٍّ وَ قَلْبٍ تَقِيٍّ وَ فِي الْمُنَاجَاةِ سَبَبُ النَّجَاةِ وَ بِالْإِخْلَاصِ يَكُونُ الْخَلَاصُ فَإِذَا اشْتَدَّ الْفَزَعُ فَإِلَى اللَّهِ الْمَفْزَعُ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ يُدِرُّ أَرْزَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ص تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ النَّبِيُّ ص قِيلَ بَلَى قَالَ ع الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ.
وَ عَنْهُ ع كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَرَأَ قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لٰا دُعٰاؤُكُمْ
و من الآيات الحاثة على الدعاء قوله تعالى عز و جل وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي الآية أي عن دعائي فجعل الدعاء عبادة و المستكبر عنه بمنزلة الكافر و قوله وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً و قوله وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ الآية إن قلت نرى كثيرا من الناس يدعون فلا يجابون فما معنى قوله تعالى أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ قلت سبب منع الإجابة الإخلال بشرطها من طرف السائل بأن يكون قد سأله غير مقيد بآداب الدعاء و لا جامعا لشرائطه و إما بأن يكون قد سأل ما لا صلاح فيه فربما توهم السائل صلاح أمر و فيه فساده فلو عجل الله إجابته لهلك به قال سبحانه وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجٰالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ و
فِي دُعَائِهِمْ ع يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُ حِكْمَتَهُ الْوَسَائِلُ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّا نَدْعُو اللَّهَ وَ لَا نَرَى الْإِجَابَةَ وَ نُنْفِقُ وَ لَا نَرَى خَلَفاً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قَالَ الرَّاوِي فَقُلْتُ لَا قَالَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ قُلْتُ وَ مَا جِهَةُ الدُّعَاءِ تَبْدَأُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ