المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٥٩٦
الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ [وَ آلِهِ] خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ انْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَ أَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَ الْآمَالِ عُمُرِي وَ قَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَءَ حَالًا مِنِّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرٍ لَمْ أُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتِي وَ لَمْ أَفْرِشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي وَ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَ أَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَ أَيَّامِي تُخَاتِلُنِي وَ قَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ إِيَّايَ أَبْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثَقَلِي عَلَى ظَهْرِي أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَ أُخْرَى عَنْ شِمَالِي إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهٰا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ وَ ذِلَّةٌ سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ أَمْ بِغَايَةِ جَهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ وَ مَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ وَ مَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ إِلَّا أَنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ إِلَيْكَ رَهْبَتِي وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِي قَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي وَ عَلَيْكَ يَا وَاحِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَ لَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَ خَوْفِي وَ بِكَ آنست [أَنِسَتْ] مَحَبَّتِي وَ إِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي وَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِي مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي وَ بِمُنَاجَاتِكَ