المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٦٣٢
الفصل الثاني في ثواب تفطير الصيام و ما يفطر عليه و ذكر شيء من فضل شهر رمضان
فَعَنِ الصَّادِقِ ع مَنْ فَطَّرَ صَائِماً فَلَهُ مِثْلُ [جَنَّةٍ] أَجْرِهِ.
وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فَطْرُكَ أَخَاكَ الصَّائِمَ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ مَا عُمِلَ بِقُوَّةِ ذَلِكَ الطَّعَامِ مِنْ بُرٍّ.
وَ عَنْهُ ص مَنْ فَطَّرَ صَائِماً فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةُ ذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ أَنْ نُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ ص إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَيُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع صَلِّ ثُمَّ أَفْطِرْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يَنْتَظِرُونَ الْإِفْطَارَ فَأَفْطِرْ مَعَهُمْ ثُمَّ صَلِّ وَ إِلَّا فَابْدَأْ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ فَرْضَانِ الْإِفْطَارُ وَ الصَّلَاةُ فَابْدَأْ بِأَفْضَلِهِمَا وَ أَفْضَلُهُمَا الصَّلَاةُ.
ثُمَّ قَالَ ع تُصَلِّي وَ أَنْتَ صَائِمٌ فَتُكْتَبُ صَلَاتُكَ تِلْكَ فَتَخْتِمُ بِالصَّوْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ.
وَ كَانَ الصَّادِقُ ع إِذَا أَفْطَرَ بَدَأَ بِحَلْوَى فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسُكَّرَةٍ أَوْ تُمَيْرَاتٍ فَإِنْ أَعْوَزَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَمَاءٍ فَاتِرٍ وَ كَانَ يَقُولُ الصَّادِقُ ع إِنَّهُ يُنَقِّي الْمَعِدَةَ وَ يُقَوِّي الْحَدَقَ وَ يُقَوِّي النَّاظِرَ وَ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ غَسْلًا وَ يُسَكِّنُ الْعُرُوقَ الْفَاتِحَةَ [الْحَائِجَةَ] وَ الْمِرَّةَ الْغَالِبَةَ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يَذْهَبُ بِالصُّدَاعِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا صَامَ زَالَتَا عَيْنَاهُ وَ إِذَا أَفْطَرَ عَلَى الْحَلْوَاءِ عَادَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا
و اعلم أن النبي ص أكد الوصية في هذا الشهر بتقوى الله و ترك التحاسد و التنازع و أن يعف الصائم بطنه و فرجه و يكف لسانه لأنه شهر كرمه الله و فضله على سائر