المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٧٠
شَدِيدَ عِقَابِكَ مَا اسْتَجَرْتُ إِلَهِي أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ التَّوْحِيدُ وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْكُفْرُ فَاغْفِرْ لِي مَا بَيْنَهُمَا إِلَهِي أُحِبُّ طَاعَتَكَ وَ إِنْ قَصَّرْتُ عَنْهَا وَ أَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ إِنْ رَكِبْتُهَا فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا وَ خَلِّصْنِي مِنَ النَّارِ وَ إِنْ اسْتَوْجَبْتُهَا إِلَهِي إِنْ أَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْأَبْرَارِ فَقَدْ أَقَامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلَى مَدَارِجِ الْأَخْيَارِ إِلَهِي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نَارٌ مُحْرِقَةٌ فِي لَظًى إِلَهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَهَا بِتَأْيِيدِ إِيمَانِكَ كَيْفَ تُذِلُّهَا بَيْنَ أَطْبَاقِ نِيرَانِكَ إِلَهِي لِسَانٌ كَسَوْتَهُ مِنْ تَمَاجِيدِكَ أَنِيقَ [أتين] أَثْوَابِهَا كَيْفَ تَهْوِي إِلَيْهِ مِنَ النَّارِ مُشْتَغِلَاتُ الْتِهَابِهَا إِلَهِي كُلُّ مَكْرُوبٍ إِلَيْكَ يَلْتَجِئُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ إِيَّاكَ يَرْتَجِي إِلَهِي سَمِعَ الْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا وَ سَمِعَ الزَّاهِدُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَقَنِعُوا وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِسَعَةِ غُفْرَانِكَ فَطَمِعُوا وَ سَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ وَ فَضْلِ عَوَارِفِكَ فَرَغِبُوا حَتَّى ازْدَحَمَتْ مَوْلَايَ بِبَابِكَ عَصَائِبُ الْعُصَاةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ عَجَّتْ إِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجِيجَ الضَّجِيجِ بِالدُّعَاءِ فِي بِلَادِكَ وَ لِكُلٍّ أَمَلٌ قَدْ سَاقَ صَاحِبَهُ إِلَيْكَ مُحْتَاجاً وَ قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجِيبُ خَوْفِ الْمَنْعِ مِنْكَ مُهْتَاجاً وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذِي لَا تَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمَطَالِبِ وَ لَمْ تَرْزَأْ بِنَزِيلِهِ قَطِيعَاتُ الْمَعَاطِبِ إِلَهِي إِنْ أَخْطَأْتُ طَرِيقَ النَّظَرِ لِنَفْسِي بِمَا فِيهِ كَرَامَتُهَا فَقَدْ أَصَبْتُ طَرِيقَ الْفَزَعِ إِلَيْكَ بِمَا فِيهِ سَلَامتَهُا إِلَهِي إِنْ كَانَتْ نَفْسِي اسْتَسْعَدَتْنِي مُتَمَرِّدَةً عَلَى مَا يُرْدِيهَا فَقَدِ اسْتَسْعَدْتُهَا الْآنَ بِدُعَائِكَ عَلَى مَا يُنْجِيهَا إِلَهِي إِنْ عَدَانِيَ الِاجْتِهَادُ فِي ابْتِغَاءِ مَنْفَعَتِي فَلَمْ يَعْدِنِي بِرُّكَ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَتِي إِلَهِي إِنْ قَسَطْتُ فِي الْحُكْمِ عَلَى نَفْسِي بِمَا فِيهِ حَسْرَتُهَا فَقَدْ أَقْسَطْتُ الْآنَ بِتَعْرِيفِي إِيَّاهَا مِنْ رَحْمَتِكَ إِشْفَاقَ رَأْفَتِهَا إِلَهِي أَجْحَفَ بِي قِلَّةُ الزَّادِ فِي الْمَسِيرِ