المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٣٩
كل الرزايا بعد حين حلولها
تنسى و رزؤكم الجليل يعاد
. فيا فؤادي أ بقريح من الكآبة لا تستريح و يا قلبي الواله الحيران دم في البكاء و الأحزان فيا حزناه عليهم و يا شوقاه إليهم
حنينا إلى الأرض التي تسكنونها
أقبل ترب الأرض في كل منزل
و حزنا على ما قد لقيتم من الظمإ
أغص بشرب الماء في كل منهل
. أ ما يليق هذا الرزء العظيم أن تذهب عليه الأحلام أ ما يجب أن تشقق عليه القلوب فضلا عن الجيوب من عدة الآلام فأقيموا رحمكم الله المآتم و الأحزان و البسوا على هذا المصاب جلابيب النياحة و الامتحان و انظروا إلى الحواسر من النساء الأطاهر على أقتاب الجمال يتصفح وجوههن الرجال يساق بهم أسارى كأنهم بعض اليهود و النصارى
يا للرجال لعظم هول مصيبة
جلت مصيبتها و خطب هائل
الشمس كاسفة لفقد إمامنا
خير الخلائق و الإمام العادل
. و اعلموا رحمكم الله أن نفثات الأحزان إذا صدرت عن زفير نيران الأشجان فرجت بعض الكروب عن الواله المكروب و الدموع الهتان إذا أسيلت عن مقرحات الأجفان نفس ذلك الدمع المصبوب بعض ما يجده المتيم المتعوب فيحسن عندكم النوح و البكاء على فقد الأليف و الخدين و لا يحسن النوح و البكاء على ابن أمير المؤمنين ع
ماء تدفق من جفوني
و هو عن نار بصدري
كالعود يوقد بعضه
و البعض منه الماء يجري
. فلو علم الباكون أي أجر يحرزون أو درى النائحون أي ثواب يحصلون لتمنوا