المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٨١
إِلَهِي إِلَهِي دَقَّ عَظْمِي وَ امْتَحَى
مِنَ الْعَالِمِ الْأَرْضِيِّ ذِكْرِي وَ شَأْنِيَا
إِلَهِي إِلَهِي أَفْحَمَتْنِي مَآثِمُ
تَعَمَّدْتُهَا تَحْكِي الْبُحُورُ الطَوامِيَا
إِلَهِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي
فَأُبْدِيَ أَشْجَاناً تُطِيلُ بُكَائِيَا
إِلَهِي أَ هَلْ فِي الْفَائِزِينَ جَعَلْتَنِي
فَأَفْرَحَ فِي دَارِ الْمُقَامِ رَجَائِيَا
إِلَهِي بِبَابِ الْعَفْوِ أَصْبَحْتُ سَائِلًا
ذَلِيلًا أُرَجِّي أَنْ تُجِيبَ دُعَائِيَا
إِلَهِي لَئِنْ أُقْعِدْتُ عَنْ سَبْقِ طَائِعٍ
فَتَوْحِيدُ رَبِّي قَدْ أَقَامَ قَوَامِيَا
إِلَهِي لِسَانٌ فِي ثَنَائِكَ مُدْأَبٌ
فَكَيْفَ يُرَى فِي الْحَشْرِ لِلنَّارِ صَالِيَا
إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ كُلَّ طَرِيقَةٍ
فَإِنِّي أَصَبْتُ الْخَوْفَ مِنْكَ إِلَهِيَا
إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ إِلَّا عَنِ امْرِئٍ
أَطَاعَ فَمَنْ ذَا لِلَّذِي جَاءَ خَاطِيَا
إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي فَبِمَأْثَمِي
وَ إِنْ جُدْتَ لِي فَالْفَضْلُ أَلْقَاهُ فَاشِيَا
إِلَهِي إِذَا ذَنْبِي أَبَاحَ عُقُوبَتِي
أَرَانِي ارْتِجَائِي حُسْنَ صَفْحِكَ دَانِياً
إِلَهِي فَاجْعَلَنِّي مُطِيعاً أَجَرْتَهُ
وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَارْحَمْ لِمَنْ جَاءَ عَاصِياً
وَ حَاشَاكَ يَا رَبَّ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا
تَرُدُّ عُبَيْداً مُسْتَجِيراً مُوَالِياً
نَزَلْتُ بِبَابِ الْعَفْوِ أَرْجُو إِجَارَةً
فَعُرْبُ الْفَلَا تُولِي النَّزِيلَ الْأَمَانِيَا
وَ أَنْتَ أَمَرْتَ الضَّيْفَ يَقْرِي ضَيْفَهُ
فَكُنْ لِي بِعَفْوٍ مِنْكَ يَا رَبِّ قَارِيَا
فَحَاشَاكَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ أَرَى
وَ حَظِّي مِنْ نَيْلِ الْمَرَاحِمِ خَالِياً
وَ حَاشَاكَ فِي يَوْمِ التَّغَابُنِ أَنْ يُرَى
بِيَ الْغَبْنُ أَوْ أَضْحَى مِنَ الْعَفْوِ عَارِياً
وَ إِنَّ يَقِينِي فِيكَ أَنَّكَ مُنْقِذِي
مِنَ النَّارِ فِي يَوْمٍ يُشِيبُ النَّوَاصِيَا
وَ كَيْفَ أَذُوقُ النَّارَ يَا خَالِقَ الْوَرَى
وَ ذُلِّي قَدْ أَمْسَى بِعِزِّكَ لَاجِيَا