المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٢٣
للخلق اللطيف.
وَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنِ الصَّادِقِ ع اللَّطِيفُ هُوَ الْعَالِمُ بِالْمَعْنَى اللَّطِيفِ كَالْبَعُوضَةِ وَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا وَ أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ وَ لَا يُحَدُّ وَ فُلَانٌ لَطِيفٌ فِي أَمْرِهِ أَيْ رَقِيقٌ بِعِلْمِهِ مُتَعَمِّقاً مُتَلَطِّفاً لَا يُدْرَكُ أَمْرُهُ وَ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَغُرَ وَ دَقَّ
و في الغريبين اللَّطِيفُ من أسمائه تعالى و هو الرفيق بعباده و يقال لطف له يلطف بالكسر إذا رفق به و لطف الله بك أي أوصل إليك مرادك برفق و أما لطف يلطف بالضم فمعناه صغر و دق
الْخَبِيرُ*
هو العالم بكنه الشيء المطلع على حقيقته و الخبر العلم و لي بكذا خبر أي علم
الْحَلِيمُ
ذو الحلم و الصفح الذي يشاهد معصية العصاة ثم لا يسارع إلى الانتقام مع غاية قدرته و لا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم إنما الحليم هو الصفوح مع القدرة
الْعَظِيمُ*
ذو العظمة و الجلال الذي لا يحيط بكنهه العقول و قيل إنه تعالى سمي العظيم لأنه الخالق للخلق العظيم كما أن معنى اللطيف هو الخالق للخلق اللطيف
الْعَفُوُّ
هُوَ الْمَحَّاءُ لِلذُّنُوبِ و هو فعول من العفو و هو الصفح عن الذنب و ترك مجازاة المسيء و قيل هو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته و محته
الْغَفُورُ*
الذي تكثر منه المغفرة أي يغفر الذنوب و يتجاوز عن العقوبة و اشتقاقه من الغفر و هو الستر و التغطية و يسمى المغفر به لستره الرأس و في العفو مبالغة أعظم من الغفور لأن ستر الشيء قد يحصل مع بقاء أصله بخلاف المحو فإنه إزالة له جملة و رأسا و يقال ما فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنبا لأحد
الشَّكُورُ
الذي يشكر اليسير من الطاعة و يثيب عليه الكثير من الثواب و يعطي الجزيل من النعمة و يرضى باليسير من الشكر قال سبحانه إِنَّ رَبَّنٰا لَغَفُورٌ شَكُورٌ و هما اسمان مبنيان للمبالغة و لما كان تعالى مجازيا للمطيع على طاعته بجزيل ثوابه جعل مجازاته لهم شكرا على طريق المجاز كما سميت المكافأة شكرا
الْعَلِيُّ*
الذي لا رتبة فوق رتبته أو المنزه عن صفات المخلوقين و قد يكون