المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٠٨
هم الحافظون حدود الإله
و كهف الأرامل و المستجير
لهم رتب علت النيرين
و فضلهم كسحاب المطير
مناقبهم كنجوم السماء
فكيف يترجم عنها سمير
ترى البحر يقصر عن جودهم
و ليس كمثلهم من نظير
على الحلم و العلم قد انطووا
و عن منهج البر ما من فتور
فكم من كروب تجلت بهم
و كم من جداء برسم الفقير
و كم سنة صدعوا فجرها
و كم زحزحوا من فساد و جور
سعير الضلالة منهم خبت
و شيطان تلك يرى في نفور
هنيئا و بشرى لأصحابهم
بيوم القيامة يوم النشور
لأنهم سلكوا سبلهم
و ما لهم عنهم من طهور
هم كتموا ودهم في القلوب
لخوف النواصب ثاني نصير
أقاموا على الحق لم يعدلوا
إلى أن يقوموا ليوم النشور
فكم في مدائحكم دفترا
إذا سطروه و كم من سطور
سراج النفاق بهم ينطفئ
بإذن المليك السميع البصير
إذا ما أتى ولد العسكري
لإظهار دين الإله القدير
و تمتلئ الأرض من عدله
كما ملئت من فساد و جور
و تحمل أشجارها مرتين
بلا مرية في سنين الدهور
و إني لأرجو من خالقي
يريني محياه بدر البدور
لأنصره يوم حرب العداة
على كل طاغ شقي كفور