المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٨٢
وَ كَيْفَ أَذُوقُ النَّارَ يَا رَافِعَ السَّمَا
وَ طَرْفِيِ قَدْ أَضْحَى بِبَابِكَ بَاكِياً
سَلِيلُ الْجُبَاعِيِّ جَاءَ نَحْوَكَ تَائِباً
ذَلِيلًا يُرَى فِي حِنْدِسِ اللَّيْلِ دَاعِياً
سَلِيلُ الْجُبَاعِيِّ يَشْتَكِي مِنْ جَرَائِمَ
صَغَائِرُهَا تَحْكِي الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَا
جَرَائِمُ لَوْ يَبْلَى اللَّكَامُ بِحَمْلِهَا
لَذَلَّ وَ أَضْحَى بِالثُّبُورِ مُنَادِياً
بَعَثْتُ الْأَمَانِيَّ نَحْوَ جُودِكَ سَيِّدِي
فَرُدَّ الْأَمَانِيَّ الْعَاطِلَاتِ حَوَالَيَا
وَ أَرْسَلْتُ آمَالِي خِمَاصاً عَوَارِيَا
بِحَقِّكَ فَأَرْجِعْهَا بِطَاناً كَوَاسِيَا
أَقِلْنِي أَجِرْنِي أَجِزْنِي يَا مُؤَمَّلِي
مَكَارِمَكَ الْعُظْمَى فَقَدْ جِئْتُ رَاجِياً
وَ صَلِّ عَلَى الْمَوْلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ
وَ عِتْرَتِهِ مَا أَصْبَحَ الدَّهْرُ بَاقِياً
." وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّتِهِ
يَا مَنْ يَرَى مَا فِي الضَّمِيرِ وَ يَسْمَعُ
أَنْتَ الْمُعَدُّ لِكُلِّ مَا يَتَوَقَّعُ
يَا مَنْ يُرَجَّى لِلشَّدَائِدِ كُلِّهَا
يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمُشْتَكَى وَ الْمَفْزَعُ
يَا مَنْ خَزَائِنُ مُلْكِهِ فِي قَوْلِ كُنْ*
امْنُنْ فَإِنَّ الْخَيْرَ عِنْدَكَ أَجْمَعُ
مَا لِي سِوَى فَقْرِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ
بِالافْتِقَارِ إِلَيْكَ فَقْرِي أَدْفَعُ
مَا لِي سِوَى قَرْعِي لِبَابِكَ حِيلَةٌ
فَلَئِنْ رَدَدْتَ فَأَيَّ بَابٍ أَقْرَعُ
وَ مَنِ الَّذِي أَدْعُو وَ أَهْتِفُ بِاسْمِهِ
إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ فَقِيرِكَ يَمْنَعُ
حَاشَا لِمَجْدِكَ أَنْ تُقَنِّطَ عَاصِياً
الْفَضْلُ أَجْزَلُ وَ الْمَوَاهِبُ أَوْسَعُ
." وَ مِنْ ذَلِكَ لِأَبِي نُوَاسٍ
يَا رَبِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً
فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ
إِنْ كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلَّا مُحْسِنٌ
فَمَنِ الَّذِي يَدْعُو وَ يَرْجُو الْمُجْرِمُ