المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ١٩٦
يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ عَقِيبَهَا فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ عَقِيبَهَا إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مٰالًا وَ وَلَداً فَعَسىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
وَ أَمَّا آيَاتُ الشِّفَاءِ
فَهِيَ عَظِيمَةُ الشَّأْنِ مَنْ كَتَبَهَا وَ حَمَلَهَا وَ شَرِبَهَا شُفِيَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ هِيَ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ وَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهٰا شَرٰابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوٰانُهُ فِيهِ شِفٰاءٌ لِلنّٰاسِ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مٰا هُوَ شِفٰاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ إِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفٰاءٌ ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ الْآنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ قُلْنٰا يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلٰاماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ أَرٰادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنٰاهُمُ الْأَخْسَرِينَ أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً وَ لَهُ مٰا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بِأَلِفِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
وَ أَمَّا آيَاتُ الْحِفْظِ
مَنْ تَلَاهَا أَوْ حَمَلَهَا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ كِلَائِهِ وَ هِيَ لٰا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فَاللّٰهُ خَيْرٌ حٰافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّٰاحِمِينَ لَهُ مُعَقِّبٰاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ إِنَّ رَبِّي عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ وَ حَفِظْنٰاهٰا مِنْ كُلِّ شَيْطٰانٍ رَجِيمٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطٰانٍ مٰارِدٍ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّٰا عَلَيْهٰا حٰافِظٌ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَ ثَمُودَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَ اللّٰهُ مِنْ وَرٰائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
قلت و أمثال هذه مما يحفظ الإنسان من كيد السلطان و الشيطان و يؤمنه من الخذلان و الحرمان ففي كتابنا