المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٦٥١
مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ وَ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فِي غَايَةِ [عَامَّةِ] ابْتِدَائِهِ الر كِتٰابٌ أُحْكِمَتْ آيٰاتُهُ وَ الر كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ وَ الر تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ وَ الم ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ وَ فِي أَمْثَالِهَا مِنْ سُوَرِ الطَّوَاسِينِ وَ الْحَوَامِيمِ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَيَّنْتَ بِالْكِتَابِ مَعَ الْقَسَمِ الَّذِي هُوَ اسْمُ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ لِوَحْيِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَيْبِكَ وَ أَوْضَحَ لَنَا مِنْهُ شُرُوطَ فَرَائِضِكَ وَ أَبَانَ عَنْ وَاضِحِ سُنَّتِكَ وَ أَفْصَحَ لَنَا عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَنَارَ لَنَا مُدْلَهِمَّاتِ الظَّلَامِ وَ جَنَّبَنَا رُكُوبَ الْآثَامِ وَ أَلْزَمَنَا الطَّاعَةَ وَ وَعَدَنَا مِنْ بَعْدِهَا الشَّفَاعَةَ فَكُنْتُ مِمَّنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَ أَجَابَ دَعْوَتَهُ وَ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِهِ وَ أَقَمْتُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُ الزَّكَاةَ وَ الْتَزَمْتُ الصِّيَامَ الَّذِي جَعَلْتَهُ حَقّاً فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ إِنَّكَ أَبَنْتَ فَقُلْتَ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ قُلْتَ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ رَغَّبْتَ فِي الْحَجِّ بَعْدَ إِذْ فَرَضْتَهُ إِلَى بَيْتِكَ الَّذِي حَرَّمْتَهُ فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ قُلْتَ وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ وَ لِيُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ وَ أَعِنِّي اللَّهُمَّ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكَ فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ كَمَا قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قُلْتَ جَلَّتْ أَسْمَاؤُكَ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰى نَعْلَمَ الْمُجٰاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصّٰابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبٰارَكُمْ اللَّهُمَّ فَأَرِنِي ذَلِكَ السَّبِيلَ حَتَّى أُقَاتِلَ فِيهِ بِنَفْسِي وَ مَالِي طَلَبَ رِضَاكَ فَأَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ إِلَهِي أَيْنَ الْمَفَرُّ عَنْكَ فَلَا يَسَعُنِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ كُنْ بِي رَءُوفاً رَحِيماً وَ اقْبَلْنِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ