المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ١٩٧
هذا منه أحصن حصن و معقل و ملاذ و موئل و نهجنا فيه نهجا لا يضل سالكه و لا تجهل مسالكه فانضوى كل فن [قرين] إلى مأرزه و استقر كل صنف في مركزه و أما ما يورث حفظ القرآن و علوم الرحمن فسنذكر منه مقامين في ذكرهما قرة العين الأول فيما يورث ذلك من الأدعية و الثاني فيما يورثه من العقاقير و الأدوية فنقول
ذَكَرَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مُتَهَجِّدِهِ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَلْيُصَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الْأُولَى بِالْحَمْدِ وَ يس وَ الثَّانِيَةَ بِالْحَمْدِ وَ الدُّخَانِ وَ الثَّالِثَةَ بِالْحَمْدِ وَ السَّجْدَةِ وَ لُقْمَانَ وَ فِي الرَّابِعَةِ بِالْحَمْدِ وَ الْمُلْكِ فَإِذَا سَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِجَلَالِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَ تُفَرِّجَ بِهِ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ وَ لَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ الْعِلْمَ فَلْيَكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِزَعْفَرَانٍ وَ عَسَلٍ مَاذِيٍّ ثُمَّ يَغْسِلْهُ بِمَاءِ مَطَرٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَحْفَظُ مَا يُرِيدُ حِفْظَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَأَنْتَ مَسْئُولٌ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ عِيسَى كَلِمَتِكَ وَ رُوحِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ تَوْرَاةِ مُوسَى وَ إِنْجِيلِ عِيسَى