المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٦٦
و تنظيف البطن من الحرام بالصوم و الجوع و تجديد التوبة
[القسم] الثاني ما يقارن حال الدعاء
و هو التلبث بالدعاء و ترك الاستعجال فيه و تسمية الحاجة و الإسرار بالدعاء و التعميم و الاجتماع فيه و المؤمن شريك و إظهار البصبصة و الخشوع و البكاء فالتباكي و الإقبال بالقلب و الاعتراف بالذنب و تقديم الإخوان و المدحة و الثناء على الله تعالى و الصلاة على محمد و آله و رفع اليدين بالدعاء و هو على ستة أوجه الرغبة و هو أن يجعل باطن كفيه إلى السماء و الرهبة بالعكس و التضرع و هو أن يحرك أصابعه في الدعاء يمينا و شمالا و باطنها إلى السماء و التبتل و هو أن يضع السبابة مرة و يرفعها أخرى و ينبغي أن يكون عند العبرة و الابتهال مد يديه تلقاء وجهه مع رفع ذراعيه و مد يديه به إلى السماء
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ هُوَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ
و الاستكانة أن يضع يديه على منكبيه و اعلم أنه لا بد مع الآداب المتقدمة من المدحة و الثناء من غير تعيين لفظ منحصر في ذلك لإطلاق كثير من الروايات بتقديم مدح الباري تعالى و الثناء عليه من غير تعيين فيرجع إلى المكلف و أقله أن يذكر في مدحه تعالى و ثنائه ما يليق بجلاله و أجود ما كان ذلك بذكر شيء من أسمائه الحسنى لقوله تعالى وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا.
وَ لِقَوْلِ الصَّادِقِ ع فَأَكْثِرْ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.
وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ الْمِدْحَةَ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ فَمَجِّدْهُ قُلْتُ كَيْفَ نُمَجِّدُهُ قَالَ تَقُولُ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا فَعَّالًا لِمٰا يُرِيدُ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
فصل
فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَتَطَهَّرْ وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ اقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ وَ أَحْسَنُهُ مَا تَضَمَّنَ التَّمْجِيدَ لِلَّهِ تَعَالَى وَ أَيْسَرُهُ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ ثُمَّ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ