المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٢٠٥
لِلْمَكَارِهِ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِسُقْمٍ عَاجِلٍ يَشْغَلُهُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْ أَجَلَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ عَجِّلْ يَا رَبِّ ذَلِكَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ.
وَ ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى الْحَسَنِ ع رَجُلًا يَظْلِمُهُ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ يَا شَدِيدَ الْمِحَالِ يَا عَزِيزُ أَذْلَلْتَ بِعِزَّتِكَ جَمِيعَ مَنْ خَلَقْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي مَئُوَنَةَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ فَلَمْ يَشْعُرْ إِلَّا وَ الْوَاعِيَةُ فِي دَارِ ظَالِمِهِ وَ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ رَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ.
وَ ذَكَرَ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ وَ يَا ذَا الْمِحَالِ الشَّدِيدِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ الَّتِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهَا ذَلِيلٌ اكْفِنِي هَذِهِ الطَّاغِيَةَ وَ انْتَقِمْ لِي مِنْهُ دَعَا بِهِ الصَّادِقُ ع عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي السَّحَرِ لَمَّا قَتَلَ مَوْلَاهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالصِّيَاحِ وَ قِيلَ مَاتَ دَاوُدُ السَّاعَةَ وَ ذَكَرَ الْمُفِيدُ أَيْضاً فِي إِرْشَادِهِ هَذَا الدُّعَاءَ بِزِيَادَةٍ فِي أَوَّلِهِ وَ رَوَاهُ عَنِ الْكَاظِمِ ع
وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ آنِفاً.
وَ ذَكَرَ النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ مَنْ ظُلِمَ وَ لَمْ يَرْجِعْ ظَالِمُهُ عَنْهُ فَلْيُفِضِ الْمَاءَ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ [وَ] ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ظَلَمَنِي وَ اعْتَدَى عَلَيَّ وَ نَصَبَ لِي وَ أَمَضَّنِي وَ أَرْمَضَنِي وَ أَذَلَّنِي وَ أَخْلَقَنِي اللَّهُمَّ فَكِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ هُدَّ رُكْنَهُ وَ عَجِّلْ جَائِحَتَهُ وَ اسْلُبْهُ نِعْمَتَكَ عِنْدَهُ وَ اقْطَعْ رِزْقَهُ وَ ابْتُرْ عُمُرَهُ وَ امْحُ أَثَرَهُ وَ سَلِّطْ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ وَ خُذْهُ فِي مَأْمَنِهِ كَمَا ظَلَمَنِي وَ اعْتَدَى عَلَيَّ وَ نَصَبَ لِي وَ أَمَضَّ وَ أَرْمَضَ وَ أَذَلَّ وَ أَخْلَقَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَأَعِدْنِي فَإِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا فَإِنَّهُ لَا يُمْهَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً.
قُلْتُ وَ صَلَاةُ الِاسْتِعْدَادِ عَنِ الصَّادِقِ ع رَكْعَتَانِ أَطِلْ فِيهِمَا