المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٤٣٤
حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ لَا تُدْحَضُ وَ سُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ وَ الْخَيْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ وَ الشَّقَاءُ الْأَشْقَى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ وَ مَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ وَ مَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ وَ مَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ عَدْلًا مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ وَ إِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لَا تَحِيفُ عَلَيْهِ فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ وَ أَبْلَيْتَ الْأَعْذَارَ وَ قَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيدِ وَ تَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ وَ ضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ وَ أَطَلْتَ الْإِمْهَالَ وَ أَخَّرْتَ وَ أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ بِالْمُعَاجَلَةِ وَ تَأَنَّيْتَ وَ أَنْتَ مَلِيءٌ بِالْمُبَادَرَةِ لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً وَ لَا إِمْهَالُكَ وَهْناً وَ لَا إِمْسَاكُكَ غَفْلَةً وَ لَا انْتِظَارُكَ مُدَارَاةً بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ وَ كَرَمُكَ أَكْمَلَ وَ إِحْسَانُكَ أَوْفَى وَ نِعْمَتُكَ أَتَمَّ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَ لَمْ تَزَلْ وَ هُوَ كَائِنٌ وَ لَا تَزَالُ وَ حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا وَ مَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ وَ نِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا وَ إِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ وَ قَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ وَ فَهَّهَنِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ وَ قُصَارَايَ الْإِقْرَارُ بِالْحُسُورِ لَا رَغْبَةً يَا إِلَهِي عَنْهُ بَلْ عَجْزاً فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ نَجْوَايَ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ لَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَتِي وَ لَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي وَ أَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي وَ إِلَيْكَ مُنْقَلَبِي إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ بِمَا تُرِيدُ وَ لَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ ع أَيْضاً يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْأَضْحَى اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ وَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ وَ الطَّالِبُ وَ الرَّاغِبُ وَ الرَّاهِبُ وَ أَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ فَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ هَوَانِ مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَ