المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ١٨٥
وَ فِي وَصِيَّتِهِ ص لِعَلِيٍّ ع لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرِكَ وَحْدَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الْإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ يَا عَلِيُّ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ وَ الِاثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ الثَّلَاثَةُ نَفْرٌ.
وَ عَنْهُ ص أَحَبُّ الصَّحَابَةِ إِلَيْهِ أَرْبَعَةٌ وَ مَا زَادَ قَوْمٌ عَلَى سَبْعَةٍ إِلَّا كَثُرَ لَغَطُهُمْ [لَفْظُهُمْ].
وَ نَظَرَ الْكَاظِمُ ع إِلَى سُفْرَةٍ عَلَيْهَا حَلَقُ صُفْرٍ فَقَالَ انْزِعُوا هَذِهِ وَ اجْعَلُوا مَكَانَهَا حَدِيداً فَإِنَّهُ لَا يَقْرَبُ شَيْئاً مِنْهَا شَيْءٌ مِنَ الْهَوَامِّ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مِنْ شَرَفِ الرَّجُلِ أَنْ يُطِيبَ زَادَهُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرِهِ.
وَ كَانَ السَّجَّادُ ع إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ تَزَوَّدَ مِنْ أَطْيَبِ الزَّادِ مِنَ اللَّوْزِ وَ السُّكَّرِ وَ السَّوِيقِ الْمُحَمَّضِ وَ الْمُحَلَّى.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ سَافِرْ بِسَيْفِكَ وَ خُفِّكَ وَ عِمَامَتِكَ وَ حَبْلِكَ وَ سِقَائِكَ وَ خُيُوطِكَ وَ مِخْرَزِكَ وَ تَزَوَّدْ مِنَ الْأَدْوِيَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ إِذَا سَأَلُوكَ رِفْقَتُكَ شَيْئاً فَقُلْ نَعَمْ وَ لَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عِيٌّ وَ لُؤْمٌ وَ إِذَا تَحَيَّرْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَانْزِلُوا وَ إِذَا شَكَكْتُمْ فِي الْقَصْدِ فَقِفُوا وَ تَوَامَرُوا وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً فَلَا تَسْأَلُوا عَنْ طَرِيقِكُمْ وَ لَا تَسْتَرْشِدُوهُ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ يَكُونُ مُرِيباً لَعَلَّهُ يَكُونُ عَيْنَ اللُّصُوصِ أَوْ يَكُونُ هُوَ الشَّيْطَانَ الَّذِي حَيَّرَكُمْ وَ احْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أَيْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَى فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا رَأَى بِعَيْنِهِ شَيْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ وَ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ وَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَا تُؤَخِّرْهَا صَلِّهَا وَ اسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَيْنٌ وَ صَلِّ جَمَاعَةً وَ لَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍّ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع إِذَا ضَلَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ فَنَادِ يَا صَالِحُ وَ يَا أَبَا صَالِحٍ أَرْشِدُونَا إِلَى الطَّرِيقِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْبَرَّ مُوَكَّلٌ بِهِ صَالِحٌ وَ الْبَحْرَ مُوَكَّلٌ بِهِ حَمْزَةُ.
وَ رُوِيَ إِذَا ضَلَلْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ فَتَيَامَنُوا فَإِذَا خَرَجْتَ فَاخْرُجْ مُتَوَضِّياً مُتَعَمِّماً مُتَحَنِّكاً مُتَصَدِّقاً بِشَيْءٍ مُسْتَصْحِباً لِعَصَا