المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٦١٠
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ آتِنِي كُلَّمَا سَأَلْتُكَ وَ رَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ [الْإِجَابَةِ] يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ ادْعُ بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ [بِحَمْدِهِ] وَ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ لِنَكُونَ لِإِحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِيَجْزِيَنَا عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حبَانَا بِدِينِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِمِلَّتِهِ وَ سَبَّلَنَا فِي سَبِيلِ [سُبُلِ] إِحْسَانِهِ لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ إِلَى رِضْوَانِهِ حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ مِنَّا وَ يَرْضَى بِهِ عَنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرَ الصِّيَامِ وَ شَهْرَ الْإِسْلَامِ وَ شَهْرَ الطَّهُورِ وَ شَهْرَ التَّمْحِيصِ وَ شَهْرَ الْقِيَامِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ فَأَبَانَ فَضِيلَتَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ وَ الْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ فَحَرَّمَ فِيهِ مَا أَحَلَّ فِي غَيْرِهِ إِعْظَاماً وَ حَجَرَ فِيهِ الْمَطَاعِمَ وَ الْمَشَارِبَ إِكْرَاماً وَ جَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيَّناً لَا يُجِيزُ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ وَ لَا يَقْبَلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْرٍ وَ سَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلٰامٌ دَائِمُ الْبَرَكَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَ إِجْلَالَ حُرْمَتِهِ وَ التَّحَفُّظَ مِمَّا حَظَرْتَ فِيهِ وَ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ بِكَفِّ الْجَوَارِحِ عَنْ مَعَاصِيكَ وَ اسْتِعْمَالِهَا فِيهِ بِمَا [فِيمَا] يُرْضِيكَ حَتَّى لَا نُصْغِيَ بِأَسْمَاعِنَا إِلَى لَغْوٍ وَ لَا نُسْرِعَ بِأَبْصَارِنَا إِلَى لَهْوٍ وَ حَتَّى لَا نَبْسُطَ أَيْدِيَنَا إِلَى مَحْظُورٍ وَ لَا نَخْطُوَ بِأَقْدَامِنَا إِلَى مَحْجُورٍ وَ حَتَّى لَا تَعِيَ بُطُونُنَا إِلَّا مَا أَحْلَلْتَ وَ لَا يَنْطَلِقَ [تَنْطِقَ] أَلْسِنَتُنَا إِلَّا بِمَا مَثَّلْتَ وَ لَا نَتَكَلَّفَ إِلَّا مَا يُدْنِي [فِي الدُّنْيَا] مِنْ ثَوَابِكَ وَ لَا نَتَعَاطَى إِلَّا الَّذِي يَقِي مِنْ عِقَابِكَ ثُمَّ خَلِّصْ