المصباح- جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٤٤
بِسُوءِ عَمَلِهِ فَشَهِدَتْ عَيْنُهُ بِنَظَرِهِ وَ يَدُهُ بِبَطْشِهِ وَ رِجْلُهُ بِخَطْوِهِ وَ جِلْدُهُ بِمَسِّهِ وَ فَرْجُهُ بِلَمْسِهِ وَ يُهَدِّدُهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ كَشَفَ عَنْهُ بَصِيرٌ فَسُلْسِلَ جِيدُهُ وَ غَلَتْ يَدُهُ وَ سِيقَ يُسْحَبُ وَحْدَهُ فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَرْبٍ شَدِيدٍ وَ ظِلٍّ يُعَذَّبُ فِي جَحِيمٍ وَ يُسْقَى شَرْبَةً مِنْ حَمِيمٍ تُشْوِي وَجْهَهُ وَ تَسْلَخُ جِلْدَهُ يَضْرِبُهُ زَبِينَتُهُ بِمِقْمَعٍ مِنْ حَدِيدٍ يَعُودُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُضْجِهِ بِجِلْدٍ جَدِيدٍ يَسْتَغِيثُ فَيَعْرِضُ عَنْهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ وَ يَسْتَصْرِخُ فَيَلْبَثُ حُقْبَهُ بِنَدَمٍ نَعُوذُ بِرَبٍّ قَدِيرٍ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَصِيرٍ وَ نَسْأَلُهُ عَفْوَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ وَ مَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ فَهُوَ وَلِيُّ مَسْأَلَتِي وَ مُنْجِحٌ طَلِبَتِي فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذِيبِ رَبِّهِ سَكَنَ فِي جَنَّتِهِ بِقُرْبِهِ وَ خُلِّدَ فِي قُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ وَ مُكِّنَ مِنْ حُورٍ عِينٍ وَ حَفَدَةٍ وَ طِيفَ عَلَيْهِ بِكُئُوسٍ وَ سَكَنَ حَظِيرَةَ فِرْدَوْسٍ وَ تَقَلَّبَ فِي نَعِيمٍ وَ سُقِيَ مِنْ تَسْنِيمٍ وَ شَرِبَ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ مَمْزُوجَةٍ بِزَنْجَبِيلٍ مَخْتُومَةٍ بِمِسْكٍ وَ عَبِيرٍ مُسْتَدِيمٍ لِلْحُبُورِ مُسْتَشْعِرٍ لِلسُّرُورِ يَشْرَبُ مِنْ خُمُورٍ فِي رَوْضٍ مُشْرِقٍ مُغْدِقٍ لَيْسَ يَصْدَعُ مِنْ شُرْبِهِ وَ لَيْسَ يُنْزَفُ هَذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ وَ حَذَّرَ نَفْسَهُ وَ تِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ عَصَى مُنْشِيَهُ وَ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَةَ مُبْدِيهِ ذَلِكَ قَوْلٌ فَصْلٌ وَ حُكْمٌ عَدْلٌ خَيْرُ قِصَصٍ قُصَّ وَ وَعْظٍ بِهِ نُصَّ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدُسٍ مُبِينٍ عَلَى نَبِيٍّ مُهْتَدٍ مَكِينٍ صَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ مُكْرَمُونَ بَرَرَةٌ عُذْتُ بِرَبٍّ رَحِيمٍ مِنْ شَرِّ كُلِّ رَجِيمٍ فَلْيَتَضَرَّعْ مُتَضَرِّعُكُمْ وَ لْيَبْتَهِلْ مُبْتَهِلُكُمْ فَسَنَسْتَغْفِرُ رَبَّ كُلِّ مَرْبُوبٍ لِي وَ لَكُمْ.
خطبة مجنسة للشيخ زين الدين علي بن يونس البياضي
قدس الله سره و بحضيره القدس سره و هي الحمد لله الذي خلق نوع الإنسان فسواه و عدله و الجنان الحسان على الإحسان وعده و عدله هناه بما أولاه