موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣ - مسألة ٤٥ يجوز للعراة الصلاة متفرقين
و هم عراة، قال: يتقدّمهم الإمام بركبتيه، ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس»{١}.
و موثّقة إسحاق بن عمار قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): قوم قطع
عليهم الطريق وأُخذت ثيابهم فبقوا عراة، وحضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال:
يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه، فيومئ إيماءً بالركوع والسجود، وهم
يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم»{٢}فالحكم في الجملة مما لا شبهة فيه.
و إنّما الكلام في جهتين: الاُولى: لا ريب في
سقوط القيام عن العراة، فيصلّون جماعة عن جلوس كما نطقت به الصحيحة
والموثّقة. وهل يختصّ السقوط بحالة عدم الأمن من الناظر المحترم، أو يعمّ
حالة الأمن؟ مقتضى الإطلاق فيهما هو الثاني، لكنّه معارض بإطلاق صحيحة ابن
مسكان المتقدّمة عن أبي جعفر(عليه السلام): «في رجل عريان ليس معه ثوب،
قال: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائماً»{٣}بالعموم
من وجه حيث إنّ الاُولى خاصّ من حيث الجماعة عامّ من حيث الأمن، على العكس
من الثانية، فتتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الجماعة مع الأمن{٤}،
فيسقط القيام بمقتضى إطلاق الأُولى، ويجب بمقتضى الثانية. والمرجع بعد
التساقط إطلاقات أدلّة اعتبار القيام في الصلاة، وعليه فيختصّ السقوط بحالة
عدم الأمن.
هذا بناءً على انعقاد الإطلاق في الروايتين أعني الصحيحة والموثّقة وأمّا
بناءً على إنكاره، نظراً إلى أنّ موردهما تعدّد العراة واجتماعهم،
{١}الوسائل ٤: ٤٥٠/ أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ٤٥١/ أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ٢.
{٣}الوسائل ٤: ٤٥٠/ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٧.
{٤}[المذكور في الأصل: من دون الأمن. والصحيح ما أثبتناه].