موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٣٩ إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول
تكليفاً، أو وضعاً، أو هما معاً من دون اضطرار إلى أصل اللبس، بأن تمكّن من الصلاة عارياً.
و أمّا إذا لم يتمكّن فاضطرّ إلى لبس أحد الممنوعات في الصلاة فقد ذكر في
المتن أنّه يقدّم النجس أولاً، ثم غير المأكول، ثم الحرير والذهب مخيّراً
بينهما، ثم الميتة ثم المغصوب.
أقول: أمّا تقدّم النجس على الجميع فظاهر بناءً
على ما عرفت من جواز الصلاة فيه حتى مع عدم الاضطرار إلى اللبس والتمكّن من
الصلاة عارياً، فمع الاضطرار بطريق أولى. وأمّا على المبنى الآخر فحكمه
حكم الميتة وغير المأكول الذي ستعرفه.
و أمّا بقية المذكورات فصور الدوران بينها ثلاثة.
الاُولى: أن يدور الأمر بين ارتكاب أحد مانعين من
دون حرمة نفسيّة في شيء منهما، كما لو دار الأمر بين الصلاة في غير
المأكول أو في الميتة بناءً على جواز الانتفاع بها في غير البيع كما هو
الصحيح.
الثانية: أن يدور الأمر بين ارتكاب مانع وبين
حرام نفسي من دون تضمّنه للمانعية، أو لو كانت فهي تابعة للحرمة النفسية
كما لو دار الأمر بين غير المأكول أو الميتة وبين المغصوب.
الثالثة: أن يدور بين محرّم نفساً ووضعاً وبين
الحرام النفسي مع حرمته وضعاً أيضاً مستقلا، كما في الدوران بين الذهب
والحرير، أو تبعاً كما لو دار بين أحدهما وبين المغصوب، أو مع عدم الحرمة
الوضعية أصلاً كما في المثال لو قلنا بعدم السراية.
أمّا الصورة الأُولى: فقد عرفت اندراجها في باب
التعارض، وأنّه بعد سقوط الأمر المتعلّق بالمركّب لمكان التعذّر واستكشاف
أمر جديد متعلّق بالباقي بدليل عدم سقوط الصلاة بحال يتردّد المجعول في هذه
الحالة بين أن