موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - فالأوّل ستر يلزم في نفسه
فالرواية موثقة.
و نحوها موثقة مسعدة بن زياد، قال: «سمعت جعفراً وسئل عما تظهر المرأة من زينتها، قال: الوجه والكفين»{١}.
وبالجملة: فالاستثناء عن ذلك يقتضي جواز النظر
إلى الوجه والكفين لدخولهما في المستثنى دون المستثنى منه، فالآية على خلاف
المطلوب أدلّ كما لا يخفى.
الثالث: قوله تعالى { وَ اَلْقَوََاعِدُ مِنَ اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ يَرْجُونَ نِكََاحاً } إلخ{٢}دلت على المنع عن وضع الثياب بالنسبة إلى غير القواعد فيجب التستر عليهن وذلك يدل بالملازمة على حرمة النظر كما مرّ{٣}و إطلاقه يشمل الوجه والكفين.
وفيه: أن المراد بالثياب الخمار والجلباب كما فسرت بذلك في غير واحد من الأخبار{٤}فيجوز
النظر إلى شعورهن ورؤوسهن، وأما غير القواعد فلا يجوز النظر الى مثل ذلك
منهنّ. وأما الوجه والكفان فلا تعرّض لهما في الآية نفياً وإثباتاً.
و بالجملة: غاية ما يستفاد من الآية عدم جواز النظر إلى شعر غير القاعدة
ورأسها الذي هو موضع للخمار والجلباب، وأمّا الوجه والكفان فالآية ساكتة عن
حكم النظر إليهما.
فتحصّل: أنّ الآيات التي استدلّ بها للقول بالحرمة كلّها قاصرة الدلالة.
الرابع: الإجماع الذي ادّعاه الفاضل المقداد، حيث ذكر إطباق الفقهاء على أنّ المرأة بتمامها عورة فلا يجوز النظر إليها{٥}.
وفيه: مضافاً إلى أنّه إجماع منقول، أنّ دعواه موهونة في المقام إذا أراد به ما
{١}الوسائل ٢٠: ٢٠٢/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٠٩ ح ٥.
{٢}النور ٢٤: ٦٠.
{٣}في الجهة الرابعة، الأمر الأول.
{٤}الوسائل ٢٠: ٢٠٢/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١١٠.
{٥}لاحظ التنقيح الرائع ٣: ٢٢.