موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٣ المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من غيره لا مانع من الصلاة فيه
الظرفية
المستدعية لكون المدخول مما يشتمل على المصلّي ولو بعضه، فيختص باللباس،
لعدم الاشتمال في غيره. كضعف التفصيل الآخر بين المحمول وغيره بإلحاق
الشعرات الواقعة على اللباس بالملبوس، بدعوى الاقتصار على الظرفية
المستفادة من الموثق مع الالتزام بالتوسعة فيها بقرينة ذكر الروث والبول،
فانّ صدق الظرفية بلحاظهما مستقلا وإن كان ممتنعاً لكنّها صادقة على اللباس
المتلوث بهما، فيصدق حينئذ أنّه صلّى في البول أو الروث بنحو من التوسعة
في مفهوم الظرفية.
و فيه: أنّا لا نرى فرقاً في شمول إطلاق الموثق بين البول أو الروث
الواقعين على اللباس أو على البدن، ولا نحتمل الفرق بين الصورتين لا ثبوتاً
ولا إثباتاً كما لا يخفى. فلا ينبغي التأمّل في أنّهما كالمحمول مندرج تحت
الإطلاق، ولازمه حمل الموثق على إرادة مطلق الملابسة والمصاحبة دون
الظرفية، لا الخاصة ولا الموسعة كما عرفت.
و قد يقال بامتناع الحمل على مطلق المصاحبة، وإلا لزم المنع عن الصلاة في
محل أجزاء ما لا يؤكل لحمه مثل المخازن والسفن الحاملة لها أو في المكان
المفروش بها، لصدق المصاحبة حينئذ قطعاً، مع أنّه كما ترى لا يمكن الالتزام
به.
و جوابه ظاهر، إذ المراد من المصاحبة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع ملاحظة
المعيّة والاقتران بين الصلاة بما هي صلاة مع أجزاء ما لا يؤكل، وأمّا سائر
الملابسات والمقارنات الملحوظة بالإضافة إلى المصلي من المكان والفضاء
ونحوهما فهي أجنبية عن هذه المصاحبة المستفادة من الموثّق. فالمراد مصاحبة
خاصة كما لا يخفى.
نعم، قد يعارض إطلاق الموثق بصحيحة محمد بن عبد الجبار قال: «كتبت إلى أبي
محمد(عليه السلام)أسأله: هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو
تكّة حرير محض، أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب: لا تحلّ الصلاة