موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٢٤ لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهراً مرئياً أو لم يكن ظاهراً
ثوب
الحرير لا يكاد يشمل شيء منها للمكفوف، إذ المتبادر منها ما كان الثوب
بنفسه منسوجاً من الحرير، فلا يعم ما كانت عليه قطعة منه، فإنّه ثوب عليه
الحرير، لا أنّه ثوب من الحرير.
و بعبارة اُخرى: لو لاحظنا نفس الكفّ لا يصدق
عليه اللبس، ولو لاحظنا مجموع اللباس لا يصدق عليه الحرير، بل هو لابس لما
عليه الحرير. فعنوان لبس الحرير الذي هو الموضوع للحكم غير صادق على
التقديرين.
نعم، ما تضمّن النهي عن الصلاة في الحرير كما في صحيحة ابن عبد الجبار المتقدمة{١}:
«لا تحلّ الصلاة في حرير محض» وإن أمكن دعوى شموله للمقام لكن من القريب
جدّاً دعوى ظهوره ولو بقرينة ذكر التكّة والقلنسوة في خصوص الملبوس، وأنّ
السؤال عن اختصاص الحكم بما تتمّ فيه الصلاة وتعميمه له ولما لا يتمّ ممّا
يكون نظير القلنسوة والتكّة في كونه من الملبوس فلا نظر إلى ما لا يكون من
هذا القبيل كالكفّ ونحوه، كما مرّ التعرّض لذلك سابقاً{٢}و عليه فيمكن القول بالجواز، لقصور المقتضي.
و مع الغضّ وتسليم الإطلاق في الصحيحة لمثل الكفّ فيخرج عنه بموثّقة الحلبي المتقدمة سابقاً{٣}التي
في طريقها أحمد بن هلال المتضمّنة لجواز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه
منفرداً، إذ الكفّ من الحرير كذلك، فيقيّد بها الإطلاق.
و يؤيّد المطلوب روايتان ليوسف بن إبراهيم{٤}و دلالتهما ظاهرة، للتصريح باختصاص المنع بالحرير المبهم أو المصمت المساوق للمحض، فلا منع فيما كان
{١}في ص٣٢٧.
{٢}في ص٣٤٧.
{٣}في ص٣٣٢.
{٤}الوسائل ٤: ٣٧٥/ أبواب لباس المصلي ب ١٣ ح ٦، ٣٧٩/ ب ١٦ ح ١. وفيه: عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم، وكلمة«ابن» الاُولى زائدة، والصحيح: أبي داود يوسف ابن إبراهيم.