موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١٦ لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوساً أو جزءاً منه
نعم، قد
تعارض الصحيحة بما رواه في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان(عليه
السلام): «أنه كتب إليه: روي لنا عن صاحب العسكر(عليه السلام)أنه سئل عن
الصلاة في الخز الذي يغشّ بوبر الأرانب، فوقّع: يجوز. وروى عنه أيضاً: أنّه
لا يجوز. فبأيّ الخبرين نعمل؟ فأجاب(عليه السلام): إنما حرم في هذه
الأوبار والجلود، فأمّا الأوبار وحدها فكلّ حلال»{١}.
و بما عن كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم وهو إبراهيم بن هاشم «و لا
يصلّى في الخز، والعلّة في أن لا يصلّى في الخز أنّه من كلاب الماء، وهي
مسوخ إلا أن يصفّى وينقّى»{٢}.
لكنّهما كما ترى لا تصلحان لمعارضة ما سبق، للإرسال في الأُولى، حيث إنّ
الطبرسي في الاحتجاج ينقلها عن الحميري مرسلاً، وجهالة محمد بن علي بن
إبراهيم في الثانية، على أنّه لم يثبت أنّ ما في علله رواية أم دراية،
ولعلّها اجتهاد أو استنباط من نفسه.
و عليه فلا ينبغي التأمّل في جواز الصلاة في جلد الخز كوبره كما عليه المشهور.
ثم إنّ الخز وإن عزّ وجوده في عصرنا وكان متداولاً في العصور السابقة يشتغل
ببيعه جماعة كثيرون يسمّون بالخزازين إلا أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ
المراد به في الروايات هو المسمّى بالخز في عصرنا الحاضر، كما هو الشأن في
سائر الألفاظ الواردة فيها المستعملة في معانيها، فإنّها تنزّل على ما يفهم
منها في العرف الحاضر بمقتضى أصالة عدم النقل.
و ما عن المحدّث المجلسي في البحار من الاستشكال نظراً إلى ما يتراءى من
{١}الوسائل ٤: ٣٦٦/ أبواب لباس المصلي ب ١٠ ح ١٥، الاحتجاج ٢: ٥٨٩.
{٢}البحار ٨٠: ٢٣٥/ ٣٢[و ذكر في ١: ٢٨ حول مؤلف كتاب العلل ما نصّه: بل الأظهر كما سنح لي أخيراً أنّه محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني].