موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦ - مسألة ٣ يستحب الاستقبال في مواضع
أمّا الأخيران فتدلّ عليهما جملة من النصوص{١}كما لا يخفى على المراجع.
و أمّا الأوّلان فقد تقدّم الكلام فيهما مفصّلاً في محالّهما{٢}فلا حاجة إلى الإعادة.
نعم، ذكر في المقام من جملة ما يجب فيه الاستقبال حال الذبح والنحر، ولم
يسبق الكلام فيه فنقول: أمّا اعتباره في نفس الذبيحة بأن يكون المذبح
والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة فلا إشكال فيه. ويدلّ عليه بعد
الإجماع بقسميه كما في الجواهر{٣}نصوص مستفيضة منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة...» الحديث{٤}و هذه الرواية صحيحة لا حسنة، نعم لمحمد بن مسلم رواية أُخرى تشتمل على هذا المضمون{٥}، وهي أما صحيحة أو حسنة، لمكان إبراهيم بن هاشم فلاحظ.
و أمّا اعتباره في الذابح فقد جعله في المتن أحوط، لكن الأقوى وجوبه{٦}فيه
أيضاً، لا للصحيح المتقدم لابتنائه على كون الباء في قوله(عليه
السلام)«استقبل بذبيحتك القبلة» للمصاحبة، أي استقبل مع ذبيحتك القبلة، مع
أن الظاهر كونه للتعدية، نظير قوله تعالى { ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ } {٧}أي أذهب نورهم. فالمعنى اجعل ذبيحتك نحو القبلة، لا ما ذكر، ولا أقل من الإجمال فيسقط عن الاستدلال.
{١}الوسائل ١٤: ٣٤١/ أبواب كيفية زيارة النبي(صلى اللََّه عليه وآله)ب ٦ ح ١، ٢ وغيرهما، الوسائل ٢٠: ١٣٧/ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ٦٩[و لم نعثر على ما يدل على استحبابه حال القراءة].
{٢}شرح العروة ٨: ٢٦٨، ٩: ٢٥٦، ٢٩٥، ٤: ٣٣٣.
{٣}الجواهر ٣٦: ١١٠.
{٤}الوسائل ٢٤: ٢٧/ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ١، ٢.
{٥}الوسائل ٢٤: ٢٧/ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ١، ٢.
{٦}و قد أفتى(دام ظله)في المنهاج ٢: ٣٣٨ المسألة ١٦٥١ بعدم الوجوب.
{٧}البقرة ٢: ١٧.