موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٤١ يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة أو شراء
المرأة أن تتشبّه بالرجال في لباسها»{١}و هي أيضاً ضعيفة بما عرفت.
و منها: ما رواه عنه أيضاً عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «خير شبابكم من تشبّه بكهولكم، وشرّ كهولكم من تشبّه بشبابكم»{٢}. وهي مضافاً إلى ضعف السند بما مرّ أجنبية عن المقام رأساً كما لا يخفى.
و ربما يستدلّ للحرمة بما رواه في الكافي عن عمرو
بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «قال رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه وآله)في حديث: لعن اللََّه المحلّل والمحلّل له، ومن تولّى
غير مواليه، ومن ادعى نسباً لا يعرف والمتشبّهين من الرجال بالنساء،
والمتشبّهات من النساء بالرجال...»إلخ{٣}.
و نوقش فيه بعدم إرادة الإطلاق من التشبّه، بل في
خصوص التذكّر والتأنّث، كأن يكون الشخص مخنّثاً كما يشهد له ما رواه في
العلل بسنده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي(عليه السلام): «أنّه رأى رجلاً
به تأنيث في مسجد رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)فقال له: اخرج عن
مسجد رسول اللََّه يا من لعنه رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)ثم قال
علي(عليه السلام): سمعت رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)يقول: لعن
اللََّه المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال»{٤}.
و فيه: أنّه لا موجب لرفع اليد عن الإطلاق بمثل
هذه الرواية الضعيفة بحسب السند من جهة حسين بن علوان وغيره الواقع في
الطريق، البعيدة بحسب المضمون، فانّ من به تأنيث يجب إجراء الحدّ عليه وهو
القتل، لا مجرّد الإخراج عن مسجد الرسول(صلّى اللََّه عليه وآله)فإطلاق
رواية جابر الشامل لمثل اللبس محكّم.
{١}الوسائل ٥: ٢٥/ أبواب أحكام الملابس ب ١٣ ح ٢، مكارم الأخلاق ١: ٢٥٦/٧٦٨.
{٢}الوسائل ٥: ٢٥/أبواب أحكام الملابس ب ١٣ ح ٣، مكارم الأخلاق ١: ٢٥٧/٧٦٩.
{٣}الوسائل ١٧: ٢٨٤/ أبواب ما يكتسب به ب ٨٧ ح ١، الكافي ٨: ٦٩/ ٢٧.
{٤}الوسائل ١٧: ٢٨٤/ أبواب ما يكتسب به ب ٨٧ ح ٢، علل الشرائع: ٦٠٢/ ٦٣.