موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٢٤ لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهراً مرئياً أو لم يكن ظاهراً
العمومات
الثوب من الحرير أو الإبريسم، غير الصادق على مثل التكّة والقلنسوة
ونحوهما ممّا لا تتمّ الصلاة فيه، لا مطلق اللبس كي يشملها فلاحظ.
و كيف كان، فالعمدة في المقام اختلاف الأخبار كما عرفت، فانّ مقتضى الإطلاق في صحيحتي محمد بن عبد الجبار المتقدمتين{١}المنع،
بل إنّ لهما قوة ظهور في ذلك زائداً على الإطلاق، من جهة أنّ موردهما هو
القلنسوة التي لا تتم فيها الصلاة، فهما باعتبار المورد كالنصّ في ذلك،
لاستهجان التخصيص به.
و دعوى أنّ الحرير مختص لغة بالثوب فلا يشمل ما لا تتم، يدفعها مضافاً إلى
منعها، إذ لا شاهد عليها، أنّ التكّة والقلنسوة قد اُضيفتا إلى الحرير
المحض في الصحيحتين الكاشف عن صدقه عليهما كصدقه على الثوب فلاحظ.
و بإزاء هاتين الصحيحتين خبر الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكّة
الإبريسم، والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل ويصلّى فيه»{٢}.
و يقع الكلام في هذا الخبرتارةمن حيث السند، فان بنينا على الضعف تعيّن العمل بالصحيحتين السليمتين عن المعارض. و أُخرى بناءً على الصحة، فهل يمكن التوفيق والجمع العرفي بينهما على وجه ترتفع المعارضة أو لا؟ و ثالثةبناءً على استقرار المعارضة فأيّهما المرجّح. فهذه جهات البحث.
أمّا الجهة الأُولى: فليس في السند من يتأمّل فيه عدا أحمد بن هلال العبرتائي، فقد ذكر العلامة في الخلاصة أنّ روايته غير مقبولة{٣}.
لكنّا ذكرنا غير مرّة عدم الاعتماد على تضعيف العلامة وتوثيقه، وكذا غيره
من المتأخرين، لابتنائه على الحدس والاجتهاد، وإنّما يعتمد على من يقطع أو
يحتمل استناده في الجرح والتعديل على الحسّ كي يشمله دليل حجية الخبر.
{١}في ص٣٢٧.
{٢}الوسائل ٤: ٣٧٦/ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ٢.
{٣}الخلاصة: ٣٢٠/ ١٢٥٦.