موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٣٧ الثوب من الإبريسم المفتول بالذهب لا يجوز لبسه
الركوع والسجود أهم، فإنّهما ثلثا الصلاة كما يكشف عنه قوله(عليه السلام): «الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود»{١}فيتقدّم. فاللازم الصلاة مع رعاية الستر والركوع والسجود وإن استلزم التصرّف في الغصب لأهمّيتها منه قطعاً، ولا أقل احتمالاً{٢}.
وجه الفساد: أنّ الأهمّية وإن كانت من مرجّحات
باب التزاحم، لكن موردها ما إذا كان المتزاحمان مما اعتبرت القدرة في كلّ
منهما عقلاً، وأمّا إذا اعتبرت في أحدهما عقلاً وفي الآخر شرعاً فلا ريب في
تقدّم القدرة العقلية على الشرعية، وإن كانت الثانية في أعلى مراتب
الأهمّية، لما عرفت من فناء الموضوع وسلب القدرة الشرعية مع وجود العقلية،
والمقام من هذا القبيل، فإنّ القدرة المعتبرة في الركوع والسجود شرعيّة
كنفس الستر، حيث إنّ وجوبهما مشروط بالتمكّن من الساتر كما يكشف عنه ما دلّ
على أنّ من لم يتمكن من الساتر وظيفته الإيماء إليهما، وأنّ من لم يتمكّن
من رعاية الستر وظيفته الصلاة عارياً، فمن دليل جعل البدل لدى العجز يستكشف
تقيّد المبدل عنه بالقدرة شرعاً.
و بالجملة: لا مجال للترجيح بالأهمّية في مثل المقام، بل اللازم تقديم القدرة العقليّة على الشرعية، ومقتضاه تعيّن الصلاة عارياً كما عرفت.
و أمّا الصورة الثانية: أعني الدوران بين فوات
الشرط بأن يصلّي عارياً مومئاً، وبين الاقتران بالمانع فقط من دون حرمة
نفسيّة كانحصار الثوب فيما لا يؤكل أو في الميتة على القول بجواز الانتفاع
بها. فالمشهور إدراج ذلك في باب التزاحم، وتبعهم شيخنا الأُستاذ(قدس سره){٣}فراعوا مرجّحات هذا الباب من إعمال الأهمّية وغيرها.
{١}الوسائل ٦: ٣١٠/ أبواب الركوع ب ٩ ح ١.
{٢}[و لعله فهم ذلك مما ذكره في مفتاح الكرامة ٢: ١٧٥ السطر ٢٧].
{٣}أجود التقريرات ١: ٢٨٢.