موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ١٨ الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول
في هذا
المحلّ أو محلّ آخر تكون من صفات هذا الجوهر أو هذا العرض وأعراضه الطارئة
عليه، فهو يتصف بهذه المقارنة لا محالة، فلا بدّ في كل من جزأي المركب إذا
قيس بالإضافة إلى اتصافه بالمقارنة مع الجزء الآخر وعدمها من لحاظه إمّا
مطلقاً أو مقيداً في مرتبة سابقة على وجود المقارن، ومعه يرتفع موضوع
الإطلاق والتقييد بالإضافة إلى ذات المقارن، كما هو الحال بعينه في العرض
ومحلّه حرفاً بحرف، مع أنّه(قدس سره)لم يلتزم بذلك فيما عدا الأخير، ولا
ينبغي الالتزام به.
فالصحيح في الاستدلال على اعتبار الاتصاف في هذا
القسم اعني تركب الموضوع من العرض ومحلّه أن يقال: إنّ وجود الأعراض في
أنفسها عين وجودها لموضوعاتها كما مرّ، فهي في وجودها الخارجي لا تنفك عن
وجود نسبة بينها وبين الموضوع، لأن حقيقة وجود العرض سنخ حقيقة متقوم
بالموضوع ومرتبط به، في قبال وجود الجوهر الذي هو غني في ذاته عن القيام
بالغير، وغير متقوّم بشيء آخر.
و عليه فاذا كان الموضوع مركّباً من العرض ومحلّه كقوله: أكرم زيداً
العادل. فلا يخلو إمّا أن يؤخذ العرض بما هو شيء في نفسه وموجود بحياله
أينما تحقق، مع إلغاء جهة النسبة والنعتية لمحلّه، ومن غير تقيده بموضوع
خاص. وإمّا أن يؤخذ مع لحاظ الانتساب والاتصاف، وبما أنّه نعت لموضوع خاص
وعرض قائم بمحلّ مخصوص.
لا سبيل إلى الأول، إذ لازمه ترتيب الأثر على مطلق وجوده الساري ولو في غير
هذا الموضوع، فيجب إكرام مطلق العادل ولو لم يكن زيداً. وهذا خارج عن محل
الكلام، إذ هو خلف فرض التركّب من العرض ومحلّه كما هو ظاهر.
فلا مناص إلا من أخذه على النحو الثاني كي لا يترتب الحكم إلا على خصوص
وجوده في ذلك الموضوع الخاص، ولا معنى لذلك إلا أخذه ناعتاً وعلى سبيل مفاد
كان الناقصة، أي لحاظ اتصاف المحلّ به، لما عرفت من أنّ