موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤ - مسألة ١٦ لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوساً أو جزءاً منه
لأنّ
المورد إن كان من موارد التقية فلا يرفع الإمام(عليه السلام)يده عنها ولا
يخالف وظيفته(عليه السلام)بهذا التوقع، وإلا فهو(عليه السلام)يخبر عن
الواقع لا محالة من دون أن يتّقي فيه بعد انتفاء مقتضيه، وعلى التقديرين
فهو توقّع مستدرك فتأمّل.
و كيف كان، فالرواية لا بأس بدلالتها، لكنّها ضعيفة السند، لأنّ الصدوق يرويها عن شيخه محمد بن علي ماجيلويه{١}و
لم يوثق. وقد مرّ غير مرّة أنّ مجرد كون الرجل من مشايخ الإجازة لا يقتضي
الوثاقة، كيف ومن مشايخ الصدوق الذي يروي عنه مَن لم يُرَ في خلق اللََّه
أنصب منه، على حدّ تعبير الصدوق نفسه(قدس سره){٢}حتى
ذكر أنّه(لعنه اللََّه)كان يصلّي على النبي(صلى اللََّه عليه
وآله)منفرداً، فكان يقول: اللهم صلّ على محمد منفرداً. هذا مضافاً إلى أنّ
يحيى بن أبي عمران بنفسه أيضاً لم يوثق.
الثالثة: رواية ابن أبي يعفور{٣}فإنّها
كالصريحة في كون المراد هو جلد الخز، فإنّه الذي يحتاج إلى التذكية التي
جعل الإمام(عليه السلام)ذكاته بموته في ذيل الخبر كسائر الحيتان دون الوبر
كما هو ظاهر، فهي صريحة الدلالة. لكنّها ضعيفة السند بعدة من المجاهيل
كالعلوي والديلمي وقريب.
الرابعة: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سأل
أبا عبد اللََّه(عليه السلام)رجلٌ وأنا عنده عن جلود الخز، فقال: ليس بها
بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنها علاجي أي شغلي أُعالج به أمر المعاش، وفي
بعض النسخ: في بلادي وإنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد
اللََّه(عليه السلام): إذا خرجت من الماء تعيش خارج الماء؟ فقال الرجل: لا،
قال: ليس به بأس»{٤}.
{١}راجع الفقيه ١: ١٧٠/ ٨٠٤ و٤(المشيخة): ٤٤.
{٢}[و هو أبو نصر أحمد بن الحسين الضبي كما ذكره في عيون أخبار الرضا ٢: ٢٧٩/ ٣].
{٣}الوسائل ٤: ٣٥٩/ أبواب لباس المصلي ب ٨ ح ٤.
{٤}الوسائل ٤: ٣٦٢/ أبواب لباس المصلي ب ١٠ ح ١.