موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٦ لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوساً أو جزءاً منه
حكاه الكشي{١}لكنه بنفسه لم يوثّق، فلا عبرة بتوثيقه.
إذن فالرواية مخدوشة سنداً ومتناً ودلالة فلا يعوّل عليها.
ثم إنّ هناك روايات اُخرى يستدل بها على الجواز: منها:
ما رواه الشيخ بإسناده عن بشير بن بشار قال: «سألته عن الصلاة في الفنك
والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام
أن أُصلّي فيه بغير تقيّة؟ قال فقال: صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزمية،
ولا تصلّ في الثعالب ولا السمور»{٢}. و لكنّها بهذا السند مضمرة لم يعلم من المروي عنه، فلا تصلح للاستدلال.
نعم، رواها ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً عن كتاب مسائل الرجال برواية
الحميري وابن عياش عن داود الصرمي عن بشر بن بشار عن علي بن محمد
الهادي(عليه السلام){٣}فلا إضمار حينئذ.
و لكنّها مضافاً إلى أنّها أخصّ من المدعى كما عرفت مخدوشة متناً وسنداً.
أمّا المتن فلتضمنه جواز الصلاة حتى في التي تصاد ببلاد الشرك وتؤخذ من
المشركين، مع أنّها محكومة عندئذ بأنّها ميتة، فلا بدّ من حملها على
التقية.
و أمّا السند فلما سبق من أنّ الصرمي وإن كان ثقة عندنا لوقوعه في أسناد كامل الزيارات{٤}و لكن ابن بشار لا توثيق له.
ومنها: التوقيع المروي عن الخرائج: «و إن لم يكن لك ما تصلّي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلّي فيه»{٥}.
{١}رجال الكشي: ٥٩٨/ ١١١٩.
{٢}الوسائل ٤: ٣٤٨/ أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ٤، التهذيب ٢: ٢١٠/ ٨٢٣.
{٣}السرائر ٣: ٥٨٢.
{٤}و قد سبق أنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.
{٥}المستدرك: ٣: ١٩٧/ أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ١، الخرائج والجرائح ٢: ٧٠٢/١٨. [و فيه: فان لم يكن لك بدّ فصلّ فيه، والحواصل جائز لك أن تصلي فيه].