موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢ - مسألة ١٦ لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوساً أو جزءاً منه
يستفصل(عليه السلام)يعلم جواز الصلاة في الوبر كالحرير المشوب، وهو المطلوب.
الثانية: صحيحة الحلبي قال: «سألت عن لبس الخز،
فقال: لا بأس به، إنّ علي بن الحسين(عليه السلام)كان يلبس الكساء الخز في
الشتاء، فاذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه، وكان يقول: إني لأستحيي من ربّي
أن آكل ثمن ثوب قد عبدت اللََّه فيه»{١}.
والتقريب كما تقدّم، ويستفاد شمول الحكم للصلاة من قوله(عليه السلام)في
الذيل: «قد عبدت اللََّه فيه» لظهور العبادة فيها كما لا يخفى.
و تزيد هذه الصحيحة على ما مرّ أنّ الظاهر منها إرادة الوبر من الخز دون
الحرير المشوب، للتصريح فيها بأنّ علي بن الحسين(عليه السلام)كان يلبسه في
الشتاء، وهو(عليه السلام)كان رجلاً صرداً كما نص عليه في بعض الأخبار{٢}و
لا ريب أنّ الخز أدفأ من الحرير المشوب بالصوف، لأن الحرير بارد. فيظهر من
ذلك أنّه(عليه السلام)كان يلبس وبر الخز، فيكون ذلك قرينة على أن المراد
من الخز المذكور في السؤال هو ذلك.
الثالثة: صحيحة سعد بن سعد عن الرضا(عليه
السلام)قال: «سألته عن جلود الخز؟ فقال: هُوَذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر
جعلت فداك، قال: إذا حلّ وبره حلّ جلده»{٣}.
والمراد بأحمد بن محمد المذكور في السند وإن أمكن أن يكون هو أحمد بن محمد
بن عيسى، لكن المراد به هو أحمد بن محمد بن خالد أعني ابن البرقي كما نصّ
عليه في الكافي، وإن كان الأنسب أن يذكر السند حينئذ هكذا: عن أحمد بن محمد
عن أبيه عن سعد بن سعد.
و كيف كان، فلا ريب أنّ الرواية صحيحة السند كما أنّها قوية الدلالة أيضاً،
{١}الوسائل ٤: ٣٦٦/ أبواب لباس المصلي ب ١٠ ح ١٣.
{٢}كرواية أبي بصير المتقدمة في ص١٥٩.
{٣}الوسائل ٤: ٣٦٦/ أبواب لباس المصلي ب ١٠ ح ١٤، الكافي ٦: ٤٥٢/ ٧.