موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٤٣ إذا لم يجد المصلّي ساتراً حتى ورق الأشجار والحشيش فان وجد الطين
و
السجود، ومع عدم الأمن يصلّي جالساً مومئاً. وقد اختاره في المتن مع
احتياطه في الشق الأوّل من التفصيل بتكرار الصلاة مع الركوع والسجود تارة
وبالإيماء إليهما اُخرى.
و بإزاء هذا التفصيل أقوال: منها: التخيير بين الأمرين من غير فرق بين الأمن من المطّلع وعدمه اختاره المحقق(قدس سره)في المعتبر{١}.
و منها: وجوب القيام مطلقاً، اختاره ابن إدريس{٢}.
و منها: وجوب الجلوس مطلقاً، نسب إلى السيد المرتضى(قدس سره){٣}و غيره، فمجموع الأقوال أربعة: و الأقوى ما عليه المشهور، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار كما ستعرف.
و توضيح الحال يستدعي التكلّم في مقامين: أحدهما: في وظيفة العاري من حيث القيام والجلوس.
ثانيهما: في وظيفته من حيث الركوع والسجود أو الإيماء إليهما، هذا لو صلّى قائماً، وأمّا مع الجلوس فهما ساقطان عنه بلا إشكال كما ستعرف.
أمّا المقام الأوّل: فالروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث: إحداها:
ما دلّت على وجوب القيام مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة، ونحوها
موثّقة سماعة قال: «سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه
إلا ثوب واحد فأجنب فيه وليس يجد الماء، قال: يتيمّم ويصلّي عرياناً
قائماً، يومئ إيماء»{٤}على رواية التهذيب{٥}.
{١}المعتبر ٢: ١٠٥.
{٢}السرائر ١: ٢٦٠.
{٣}جمل العلم والعمل(رسائل الشريف المرتضى ٣): ٤٩.
{٤}الوسائل ٣: ٤٨٦/ أبواب النجاسات ب ٤٦ ح ١، ٣.
{٥}التهذيب ١: ٤٠٥/ ١٢٧١.