موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٨ إذا استقرض ثوباً وكان من نيته عدم أداء عوضه
ديناً فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق»{١}.
وفيه أوّلاً: أنّ السند ضعيف بالإرسال، وبصالح بن أبي حماد فإنّه لم يوثق بل ربما يستشعر ضعفه من النجاشي حيث قال: إنّ حديثه يعرف وينكر{٢}بل قد ضعّفه ابن الغضائري صريحاً{٣}. نعم روى الكشي عن علي بن محمد أنّه قال فيه: إنّه خيّر أو مؤمن{٤}و لكن الراوي لم يوثق. والعمدة أنّ الرجل لم يثبت توثيقه، وهو كافٍ في الضعف.
وثانياً: أنّ موردها القرض، ويمكن القول بأنّ
فيه خصوصية وهي أنّه تمليك بالضمان لا مبادلة مال بمال، ولعلّ ذلك يتنافى
مع قصد عدم الأداء، فكيف يمكن التعدّي إلى البيع ونحوه من المبادلات مع
وضوح لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على مورد قيام النص.
ثانيتهما: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة
عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «أيّما رجل أتى رجلاً فاستقرض مالاً
وفي نيّته أن لا يؤديه فذلك اللصّ العادي»{٥}.
وفيه: مضافاً إلى ضعف السند، لضعف طريق الصدوق إلى أبي خديجة سالم ابن مكرم الجمال، ولا أقل من أجل اشتماله على محمد بن علي الكوفي{٦}و
لم يوثق، أنّ الدلالة قاصرة، فإنّها وإن كانت واضحة في موردها إلا أنّها
أخص من المدعى من وجهين: أحدهما: الاختصاص بالقرض، فلا تشمل غيره كما عرفت.
{١}الوسائل ١٨: ٣٢٨/ أبواب الدين والقرض ب ٥ ح ٢.
{٢}رجال النجاشي: ١٩٨/ ٥٢٦.
{٣}حكاه عنه في الخلاصة: ٣٥٩/ ١٤١٧.
{٤}رجال الكشي: ٥٦٦/ ١٠٦٨.
{٥}الوسائل ١٨: ٣٢٩/ أبواب الدين والقرض ب ٥ ح ٥، الفقيه ٣: ١١٢/ ٤٧٥.
{٦}الفقيه ٤(المشيخة): ٧٩.