موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٤٣ إذا لم يجد المصلّي ساتراً حتى ورق الأشجار والحشيش فان وجد الطين
لكن الكافي رواها بعين السند والمتن، غير أنّ المذكور فيه قاعداً{١}بدل
قائماً. فهي مضطربة المتن، للعلم الإجمالي بصدور إحدى النسختين والاشتباه
في الأُخرى. وأضبطيّة الكافي لدى الدوران لا تجري في المقام، لأن الشيخ
رواها في الاستبصار عن الكافي بلفظ قاعداً{٢}فهو
ملتفت إلى اختلاف النسخ وفي مثله لا تجري الأضبطيّة كما لا يخفى. فلا عبرة
بالموثّقة. وهناك أخبار أُخر ضعيفة، والعمدة هي صحيحة علي بن جعفر كما
عرفت.
ثانيها: ما دلّت على تعيّن الجلوس مطلقاً كصحيحة
زرارة قال«قلت لأبي جعفر(عليه السلام): رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب
ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه، قال: يصلّي إيماءً وإن كانت امرأة جعلت
يدها على فرجها، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماءً
ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما...»
إلخ{٣}و نحوها غيرها. لكنّها ضعيفة السند، والعمدة هي هذه الصحيحة.
و كأنّ المحقّق(قدس سره)لأجل تعارض الطائفتين وعدم ترجيح في البين حكم
بالتخيير، كما أنّ من حكم بوجوب القيام مطلقاً قدّم الطائفة الأُولى ومن
أوجب الجلوس مطلقاً قدّم الثانية.
ثالثها: ما تضمّن التفصيل بين وجود الناظر
المحترم فجالساً وإلا فقائماً كمرسلة ابن مسكان عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام): «في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة، قال: يصلّي عرياناً قائماً
إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلّى جالساً»{٤}و مرسلة الصدوق التي هي بعين هذا المتن{٥}، وصحيحة عبد اللََّه بن مسكان عن أبي جعفر(عليه السلام): «في رجل عريان ليس عليه ثوب، قال:
{١}الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٥.
{٢}الاستبصار ١: ١٦٩/ ذيل ح ٥٨٣.
{٣}الوسائل ٤: ٤٤٩/ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٦، ٣.
{٤}الوسائل ٤: ٤٤٩/ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٦، ٣.
{٥}الوسائل ٤: ٤٤٩/ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٥، الفقيه ١: ١٦٨/ ٧٩٣.