موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٢٤ لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهراً مرئياً أو لم يكن ظاهراً
سعد بن
أبي خلف، فإنّه من أصحاب الصادق أو الكاظم(عليهما السلام)فكيف يمكن روايته
عن أحمد بن محمد بن عيسى أو ابن خالد المتأخرين عنه بكثير.
و كذا سعد بن سعد الأحوص، فانّ البرقي أعني محمد بن خالد والد أحمد يروي عنه فكيف يروي هو عن ابنه أحمد.
و بالجملة: فاختلاف الطبقات يمنع عن إرادة غير سعد بن عبد اللََّه، فلا ينبغي التأمّل في صحة السند.
و أمّا من حيث الدلالة فقد اختلفت كلمات اللغويين في تفسير الديباج، فعن أقرب الموارد أنّه الثوب الذي سداه ولحمته حرير{١}فيتحد
مع الحرير المحض وتستقر المعارضة حينئذ. لكن هذا لم يثبت، بل يبعّده وقوع
التقابل بينهما في بعض الأخبار، وقد ظفرنا من ذلك على مواضع ثلاثة: أحدها: الصحيحة الأُولى لمحمد بن عبد الجبار المتقدمة{٢}، قال فيها: «هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج».
الثاني: مرسلة ابن بكير: «لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلا في الحرب»{٣}.
الثالث: موثّقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن لباس الحرير والديباج...»إلخ{٤}و لعلّ المتتبّع يجد أكثر من ذلك، ولا ريب أنّ هذه تكشف عن التعدّد وتغاير المعنى، وإلّا فلا وجه للمقابلة مع الاتحاد.
و عليه فلعلّ الأقوى تفسيره بما عن لسان العرب من أنّه الحرير المنقوش{٥}الشامل بإطلاقه للخالص وغيره من دون دخل المحوضة في مفهومه.
و يؤيّد هذا التفسير جواب الإمام(عليه السلام)في هذه الصحيحة أعني
{١}أقرب الموارد ١: ٨١٦.
{٢}في ص٣٢٧.
{٣}الوسائل ٤: ٣٧٢/ أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٢، ٣.
{٤}الوسائل ٤: ٣٧٢/ أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٢، ٣.
{٥}لسان العرب ٢: ٢٦٢.