موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٥٠ الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم
صلاة الفريضة، فإذا لم يجز الحذاء في الأُولى لم يجز في الثانية بطريق أولى.
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند حتى على مسلك
الانجبار، إذ لم يعلم استناد المشهور إليها بعد تعدّد ملاك المسألة ممّا
عرفت وتعرف، أنّ كيفية الحذاء المسئول عنه بنحو ينطبق على المقام من ستر
ظهر القدم دون الساق غير ثابتة. وعلى تقدير الثبوت لم يعلم أنّ المنع كان
لهذه العلّة، ولعلّه لجهة أُخرى لم نعرفها.
على أنّه لم يعمل بهذا الرواية حتى في موردها، لما ورد في بعض النصوص من جواز الصلاة على الجنازة مع الحذاء، بل في بعضها استحبابها{١}، فكيف يعمل بها في غير موردها.
رابعها: ما رواه ابن حمزة في الوسيلة مرسلاً قال: «و روى أن الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك»{٢}على ما نسب إليه.
و فيه: مضافاً إلى ضعفها بالإرسال لو صحت النسبة،
إذ لا أثر لها في الأخبار، وعدم الانجبار بفتوى المشهور حسبما عرفت، كيف
وأكثرهم أفتوا بالمنع مطلقاً لا في خصوص النعل والشمشك، أنّه لم تعلم
الكيفية في هذين الموردين، ولعلّها كانت بحيث تمنع عن وصول الإبهامين إلى
الأرض لدى السجود، فتخرج عن محلّ الكلام.
فتحصّل: أن الأقوى هو الجواز.
و أمّا الكراهة ففي الموردين المزبورين وإن أمكن القول بها، استناداً إلى
الرواية المذكورة، بناءً على قاعدة التسامح وعمومها للمكروهات، أمّا في
غيرهما فلم ترد حتى رواية ضعيفة ليصحّ التعويل عليها بناءً على تلك القاعدة
إلّا بناءً على شمولها لفتوى الفقيه، وهو في حيّز المنع.
{١}[لم نعثر على ذلك، بل عدّ النراقي في المستند ٦: ٣٢٣ نزع النعلين من المستحبات حاكياً عدم الخلاف فيه].
{٢}الوسائل ٤: ٤٢٨/ أبواب لباس المصلي ب ٣٨ ح ٧، الوسيلة: ٨٨.