موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٢٣ لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب
لكن علّق رأس الزنجير حرم، لأنّه حينئذ تزيين بالذهب، وبطلت الصلاة معه أيضاً.
أقول: أمّا ما أفاده(قدس سره)أوّلاً فمتين جدّاً،
لما عرفت. وأمّا بالنسبة إلى الزنجير فالظاهر حرمته، لا لمجرّد صدق
التزيين كي يدور الحكم مدار القول بحرمته، وقد أنكرناها كما مرّ{١}بل
لصدق اللبس حقيقة، سواء علّقه على رقبته أم شدّه على صدره مع تعليق الساعة
على رأسه من الطرف الآخر، إذ لبس كلّ شيء بحسبه، فيختلف لبس الزنجير عن
لبس الخاتم والسوار ونحوهما، والكلّ يتبع الصدق العرفي. ولو قلنا بحرمة
التزيين أيضاً كان حراماً من الجهتين.
نعم، لو وضع الزنجير في جيبه وقد أخرج مقداراً من رأسه لم يتحقّق اللبس وإن صدق التزيين، فتدور الحرمة مدار القول بها فيه.
و أما النقض على ما ذكرناه بما لو كان بدل
الزنجير خيطاً من الحرير وعلّقه على رقبته فاللازم حرمته أيضاً، لصدق اللبس
على الفرض، ولبس الحرير حرام على الرجال كالذهب.
فمندفع بمنع الصدق، وبطلان القياس، لكونه مع
الفارق. والسرّ ما أشرنا إليه من أنّ لبس كلّ شيء بحسبه، فيصدق اللبس مع
الزنجير دون الحرير. ولذا لو شدّ خيطاً منه حول إصبعه أو ساعده على شكل
الخاتم أو السوار لم يصدق أنّه لبس الحرير، ولو بدّله بالذهب ونحوه صدق لبس
الذهب مثلاً، فليس صدق اللبس مطّرداً في كلّ مورد، بل لخصوصية المورد دخل
في الصدق والوجه فيه: أنّ الحرير لم يوضع لهذا النحو من اللبس ولم يكن
معدّاً لمثل ذلك بخلاف الذهب ونحوه فانّ لبسه هو هكذا، فلا يقاس أحدهما
بالآخر كي يتوجّه النقض.
{١}في ص٣١٢.