موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤ - فصل فيما يستقبل له
الصلاة
وبطلان العبادة من جهة فقد الشرط أو الاقتران بالمانع المشترك بين الفريضة
والنافلة من دون أن يتضمّن حكماً مولوياً أصلاً، وكم له نظير في لسان
الأخبار.
و أمّا التأييد فساقط جدّاً، فانّ النوافل الموقتة ليست بعزيزة كالرواتب اليومية وغيرها، فلا يختصّ التوقيت بالفرائض بالضرورة.
هذا ومع الغض عما ذكر وتسليم اختصاص الذيل بالفريضة فهو سؤال وجواب مستقل
لا ربط له بالصدر، بحيث لو فرض عدم تذييله به لم يكن خلل في استفادة المراد
منه وظهوره في الإطلاق، ولما تعرض الإمام(عليه السلام)لهذا الجواب كي يكون
شاهداً على المراد. فالسؤال الثاني الذي يتضمنه الذيل ليس من متممات الصدر
كي يكون قرينة للتصرف فيه، بل هو مستقل برأسه غير منوط بما قبله، منفصل
عما تقدمه، فلا مقتضي لتخصيص الصدر به أصلاً كما لا يخفى، فتدبّر جيداً.
ثانيهما: ما ذكره المحقق الهمداني(قدس سره){١}من عدم ظهور للصحيحة في الإطلاق بحيث يشمل الفريضة والنافلة.
و حاصل ما أفاده(قدس سره)في المقام: أنّ تعلّق الحكم بأفراد الطبيعة على
سبيل الاستغراق بنحو يتضمّن العموم الأفرادي والأحوالي قد يكون مع تعدد
الدالّ والمدلول، واُخرى مع وحدة الدالّ وإن تعدد المدلول.
فالأوّل كما في ألفاظ العموم مثل قوله: أكرم كل عالم. فإنّ أداة العموم لا
تدلّ إلا على شمول الحكم وسريانه لكلّ فرد فرد، وأمّا وجوب الإكرام لكلّ
فرد في كلّ حال المعبّر عنه بالعموم الأحوالي فهو خارج عن الدلالة الوضعية
ولا تكاد تتكفّله أداة العام، إذ مفادها ليس إلا الوجوب في الجملة وبنحو
الموجبة الجزئية، وإنّما يستفاد ذلك من دالّ آخر، وهي مقدمات الحكمة لو
كانت المفيدة للإطلاق، وعليه فلو ورد في دليل آخر عدم وجوب إكرام
{١}مصباح الفقيه(الصلاة): ١١٠ السطر ٢.