موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ١٤ من عليه صلاتان كالظهرين مثلاً مع كون وظيفته التكرار إلى أربع
في
إيراد النقص على أي منهما شاء، فله أن يصلي الظهر أوّلاً إلى جهة، ثم
ثانياً إلى جهة أُخرى، ثم يصلي العصر حيث شاء فيورد النقص عليها، كما له
إيراد النقص على الظهر فيصلّيها إلى جهة ثم يأتي بعصرين إلى جهتين، لكن
اللازم حينئذ أن يأتي بالعصر الاُولى إلى الجهة التي صلى إليها الظهر، إذ
لو صلاها إلى جهة أُخرى لم يكن محرزاً للترتيب اللازم رعايته بعد بقاء
الوقت المشترك كما مرّ، لاحتمال كون القبلة في نفس هذه النقطة التي صلى
إليها العصر فتكون الظهر الأُولى فاسدة ومفسدة للعصر أيضاً لفوات الترتيب.
نعم، لا جزم بالبطلان، لاحتمال كون القبلة في الوسط الحقيقي بين الجهتين
فتكون العصر الاُولى مع الظهر السابقة كلاهما إلى القبلة، لعدم كون
الانحراف في شيء منهما أكثر من خمس وأربعين درجة، فيحصل بذلك الترتيب
أيضاً، إلا أنّ هذا مجرد احتمال معارض باحتمال الخلاف، ولا بد من الإتيان
بعصر يحرز معه الترتيب لو كان إلى القبلة، ولا يكون ذلك إلا بالإتيان في
نفس الجهة التي صلى إليها الظهر. وأما العصر الثانية فحيث إن الترتيب ساقط
فيها لأجل وقت الاختصاص كما مرّ غير مرة، فله الإتيان بها في أي جهة شاء.
و مما ذكرنا يظهر الحال فيما لو بقي من الوقت مقدار أربع صلوات فإن الأول
والأخير مختص بالظهر والعصر، وفي الثنتين المتخللتين مخير بين الأمرين، فله
الصرف في الظهر فيأتي بالظهر إلى ثلاث جهات ثم بالعصر حيث شاء، وله الصرف
في العصر فيصلي الظهر والعصر إلى جهة ثم يأتي بعصرين في جهتين، وليس له
الإتيان بالعصر الاُولى في غير الجهة التي صلى إليها الظهر كما علم وجهه
مما مرّ آنفاً. وله التوزيع بصرف ثنتين في الظهر وثنتين في العصر، بأن يصلي
الظهر والعصر إلى جهة، ثم يصليهما معاً إلى جهة أُخرى، أو يصلي الظهر
أوّلاً إلى جهة ثم ثانياً إلى جهة أُخرى، ثم يأتي بعصرين، لكن في هذه
الصورة وإن كان مخيراً بالإتيان بالعصر الثانية حيث شاء، إلا أن العصر
الاُولى لا يؤتى بها في غير الجهتين اللتين صلى إليهما