موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ١٢ إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتياً بها
صلاتي لقصر الفترة المتخللة بينهما، وأُخرى يصدر جزء غير ركني، وثالثة جزء ركني.
لا ينبغي الشك في الصحة في الصورة الاُولى، لا لجواز العدول من السابقة إلى
اللاحقة في المقام، إذ قد عرفت منعه بنطاق عام، وعلى تقدير تسليمه فمورده
العدول من صلاة إلى أُخرى، لا من عمل عبث تخيل أنه منها كما في محل الكلام،
بل الوجه فيها أنه لدى التحليل لم يكن من العدول في شيء، إذ قد أتى بجميع
أجزاء العصر بنيتها، غايته أنه تخيل في الأثناء ترك الظهر فعدل وعاد من
غير أن يترتب عليه أي أثر خارجاً، ولا دليل على قدح مجرد هذه النية الزائلة
وإخلالها بالاستدامة الحكمية المعتبرة بعد صدور تمام أجزاء العصر عن
نيتها، وهذا واضح.
و أما في الصورة الثانية فالظاهر الصحة أيضاً شريطة تدارك ما أتى به بنية
الظهر وإعادته بقصد العصر، إذ لا خلل ثمة ما عدا زيادة جزء غير ركني سهواً
ولا ضير فيه بمقتضى حديث لا تعاد.
نعم، لا سبيل للعدول في الصورة الثالثة، للزوم زيادة الركن إن تدارك
ونقيصته من صلاة العصر إن لم يتدارك، ومعه لا مناص من الحكم بالبطلان، إذ
لا وجه للصحة عدا ما يتخيل من استفادتها من جملة من النصوص.
منها: صحيحة عبد اللََّه بن المغيرة قال: في كتاب
حريز أنه قال: «إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت، وأنا أنويها تطوعاً،
قال فقال(عليه السلام): هي التي قمت فيها، إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم
دخلك الشك فأنت في الفريضة، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في
النافلة، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة»{١}.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن العياشي وهو بإسناده عن معاوية قال:
{١}الوسائل ٦: ٦/ أبواب النية ب ٢ ح ١.