موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٤ إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه
إسماعيل
بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)في حديث طويل:
«إن اللََّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلاً على أوقات
الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا
أنها قد زالت»{١}.
فان تجويز التأخير لتحصيل اليقين يكشف عن جواز التقديم تعويلاً على الظن
وإلا لكان التأخير لازماً لا جائزاً وموسعاً عليهم فالدلالة واضحة، غير أن
السند ضعيف بأحمد بن محمد بن يونس الجعفي ومن يروي عنه الواقعين في الطريق
فلا تصلح إلا للتأييد.
رابعها: النصوص الواردة في صياح الديك وجواز التعويل عليه مع أنه لا يفيد إلا الظن بدخول الوقت، فإن إسناد بعضها معتبر.
مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن المختار قال: «قلت للصادق(عليه
السلام)إني مؤذن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت، فقال: إذا صاح الديك
ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة»{٢}فان الطريق صحيح، وهو بنفسه قد وثقه الشيخ المفيد في الإرشاد{٣}،
مع أنه من رجال كامل الزيارات. فلا نقاش في السند، غير أن الدلالة غير
واضحة لجواز أن يكون للظن الحاصل من صياح الديك خصوصية في جواز التعويل،
فلا يمكن التعدي إلى مطلق الظن بدخول الوقت ولا تصلح إلا للتأييد.
خامسها: موثقة بكير بن أعين عن أبى عبد
اللََّه(عليه السلام)قال«قلت له: إني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني
صليت حين زال النهار، قال فقال: لا تُعد ولا تَعد»{٤}.
{١}الوسائل ٤: ٢٧٩/ أبواب المواقيت ب ٥٨ ح ٢، رسالة المحكم والمتشابه: ٢١.
{٢}الوسائل ٤: ١٧٠/ أبواب المواقيت ب ١٤ ح ١، الفقيه ١: ١٤٤/ ٦٦٩.
{٣}الإرشاد ٢: ٢٤٨.
{٤}الوسائل ٤: ١٢٩/ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١٦.