موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١ يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب
السلام)لِمَ
جعلت صلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟ قال:
لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، فجعل اللََّه لكل ساعة ركعتين، وما
بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق فجعل للغسق ركعة»{١}و
هي ضعيفة السند بعدة من المجاهيل. مضافاً إلى أن مقتضاها أن ما بين المغرب
وسقوط الشفق أيضاً ساعة مستقلة لم تكن من الليل والنهار، ولم يقل به أحد.
ثانيتهما: رواية عمر بن أبان الثقفي قال: «سأل
النصراني الشامي الباقر(عليه السلام)عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من
النهار، أيّ ساعة هي؟ قال أبو جعفر(عليه السلام): ما بين طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس. قال النصراني: إذا لم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار
فمن أيّ ساعات هي؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): من ساعات الجنة وفيها تفيق
مرضانا، فقال النصراني: أصبت»{٢}. ورواها في الجواهر عن أبان الثقفي{٣}، والصواب ما عرفت. وكيف ما كان فهي أيضاً ضعيفة السند.
و العمدة إنما هي الدعوى الاُولى، ويستدل لها بالكتاب والسنة: أما الكتاب فقد استدل في الجواهر{٤}بعدة آيات قاصرة{٥}الدلالة عمدتها قوله تعالى:
{١}الوسائل ٤: ٥٢/ أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٠.
{٢}المستدرك ٣: ١٦٥/ أبواب المواقيت ب ٤٩ ح ٥. [و الموجود في المصدر تفسير القمي ١: ٩٨ إسماعيل بن أبان عن عمر(عمير)بن عبد اللََّه الثقفي، والرواية معتبرة على مبناه(قدس سره)من توثيق رجال القمي].
{٣}الجواهر ٧: ٢٢٧.
{٤}الجواهر ٧: ٢٢١ ٢٢٥.
{٥}لا قصور في جملة منها كقوله تعالى في سورة القدر { سَلاََمٌ هِيَ حَتََّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ } [القدر ٩٧: ٥]بناء على ظهور«حتى» في أن ما بعده غاية للموضوع لا أنه مقيد له بإخراج بعض الليل، بل في الجواهر أنه مما لا ينبغي الإصغاء إليه، وآيات الصوم، والآيات التي قوبل فيها بين الليل والصبح، أو بين البيات والنهار، وناهيك قوله سبحانه { وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ قَبْلَ اَلْغُرُوبِ `وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ } [ق ٥٠: ٣٩ ٤٠]لظهوره بمقتضى المقابلة في أن التسبيح قبل الطلوع المراد به صلاة الفجر واقع في غير الليل، إلى غير ذلك مما هو مذكور في الجواهر وغيره ولا سيما في البحار ٨٠: ٧٤ حيث أسهب المجلسي في الموضوع وأعطى البحث حقه فليلاحظ.