موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨ - وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب
محمد بن عيسى العبيدي{١}الذي هو موثق على الأقوى ورواها الصدوق أيضاً بطريق آخر صحيح{٢}، فالرواية مروية بثلاث طرق كلها معتبرة.
غير أن دلالتها على مطلب صاحب الحدائق قاصرة، فان غايتها أنّ من حافظ على
مواقيت الصلوات له عند اللََّه عهد أن يدخله الجنة المساوق لغفران معاصيه،
وأما من لم يحافظ فليس هو مورداً لذلك العهد، ولم يكن دخوله الجنة حتمياً،
بل إن شاء غفر له وأدخله الجنة، وإن شاء عذّبه على سائر معاصيه ولم يغفرها
له، لا أنه يعذّبه على عدم المحافظة كي تكون معصية وحراماً. فهذه الصحيحة
يقرب مضمونها من مرسلة الصدوق المتقدمة{٣}المتضمنة أن الصلاة أوّل الوقت رضوان اللََّه، وآخره عفو اللََّه، بالبيان الّذي قدمناه هناك فلاحظ.
و نحو هذه الصحيحة مرسلة الصدوق{٤}المتحدة مع هذه في المضمون، فإنه مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال يرد على دلالتها ما عرفت.
و منها: موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)الواردة في قضية نزول جبرئيل لبيان تعيين الأوقات من
أنه أتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد الظل قامة
فأمره فصلى العصر إلى أن قال: ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره
فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر إلى أن قال:
ما بينهما وقت»{٥}، ونحوها غيرها إلا أنه حدّد في بعضها بالقدمين والأربع، وفي البعض الآخر بالذراع والذراعين ومآلهما إلى شيء واحد كما لا يخفى.
و أما القامة التي في هذه الرواية فاما أن يراد بها الذراع أيضاً، لما روي ذلك
{١}الكافي ٣: ٢٦٧/ ١، ٢.
{٢}ثواب الأعمال: ٤٨/ ١.
{٣}في ص٩٣.
{٤}الوسائل ٤: ١١٠/ أبواب المواقيت ب ١ ح ١٠، الفقيه ١: ١٣٤/ ٦٢٥. [و لكن رواها في ثواب الأعمال مسندة].
{٥}الوسائل ٤: ١٥٧/ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٥.