موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب
في يوم الجمعة أو في السفر فانّ وقتها حين تزول»{١}و نحوها رواية سعيد الأعرج{٢}.
و بالجملة: مقتضى عدّة من الأخبار تأخّر وقت الظهرين عن الزوال، إما بمقدار
بلوغ الفيء حدّ القدم للظهر والقدمين للعصر كهذه الصحيحة وغيرها، أو
القدمين وأربعة أقدام كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللََّه(عليهما
السلام)أنّهما«قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك
قدمان»{٣}و نحوها غيرها.
أو الذراع والذراعين الراجع إلى ما قبله، فان القدم يعادل الشبر الذي هو
نصف الذراع، فالذراع يساوي القدمين، والذراعان أربعة أقدام، كصحيحة زرارة
عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «سألته عن وقت الظهر، فقال: ذراع من زوال
الشمس، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال
الشمس..»إلخ{٤}و نحوها غيرها، وهي كثيرة كما لا يخفى.
أو القامة أو القامتين وصيرورة ظل الإنسان مثله أو مثلية، وهي أيضاً كثيرة{٥}و غيرها.
فلا بد أوّلاً من ملاحظة الجمع بين هذه الروايات وبين الطائفة الأُولى التي
جعل المدار فيها على مجرد الزوال، ثم ملاحظة الجمع بين هذه الروايات بعضها
مع بعض، حيث إنها في حدّ أنفسها متعارضة كما عرفت.
فنقول: أما الجمع بين هذه الأخبار بأسرها وبين الطائفة الأُولى فبحمل تلك
الطائفة على وقت الفريضة في حدّ ذاتها وبحسب الجعل الأوّلي، وحمل هذه
الروايات على الوقت المجعول لها ثانيا وبالعرض رعاية للنوافل التي تترتب
الفريضة عليها، فكأن الشارع بحسب الجعل الثانوي اقتطع قطعة من وقت
{١}الوسائل ٤: ١٤٤/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١١، ١٧، ١.
{٢}الوسائل ٤: ١٤٤/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١١، ١٧، ١.
{٣}الوسائل ٤: ١٤٤/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١١، ١٧، ١.
{٤}الوسائل ٤: ١٤١/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣.
{٥}الوسائل ٤: ١٤٣/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٩، ١٣، ٢٩.