موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - و أما النوافل فكثيرة
الإجماع عليه{١}استناداً
إلى إطلاق جملة من النصوص الواردة في سقوط نوافل الرباعية التي منها صحيحة
عبد اللََّه بن سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: الصلاة في
السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلا المغرب ثلاث»{٢}و قد سمعت ما في رواية الحناط: «لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة».
و لكن جماعة منهم الشيخ في النهاية{٣}ذهبوا إلى عدم السقوط، ومال إليه غير واحد من المتأخرين منهم المحقق الهمداني(قدس سره)لولا انعقاد الإجماع على خلافه{٤}و يستدل له بوجوه: أحدها:
ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا(عليه السلام)في
حديث«قال: وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها(ركعتيها)لأن
الركعتين ليستا من الخمسين، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعاً ليتمّ بهما
بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع»{٥}.
دلت بوضوح على عدم السقوط، لعدم احتساب الوتيرة من النوافل المرتّبة في أصل
التشريع، وإنما زيدت لمكان التكميل، فلا ينافي ما دل على سقوط نوافل
المقصورة.
و منه يظهر عدم سقوط الركعتين اللتين قلنا باستحبابهما بعد العشاء الآخرة مستقلا، لعدم كونهما أيضاً من تلك النوافل كما تقدم.
و بالجملة فلا إشكال في الدلالة، وإنما الكلام في السند.
فقد ناقش فيه صاحب المدارك باشتمال طريق الصدوق إلى الفضل بن
{١}السرائر ١: ١٩٤.
{٢}الوسائل ٤: ٨٢/ أبواب أعداد الفرائض ب ٢١ ح ٣.
{٣}النهاية: ٥٧.
{٤}مصباح الفقيه(الصلاة): ١٢ السطر ٣٠.
{٥}الوسائل ٤: ٩٥/ أبواب الفرائض ب ٢٩ ح ٣، علل الشرائع: ٢٦٧.