موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨ - أما اليومية فخمس فرائض
مطلق مَن يصلي بالناس جماعة، وإنما هو شخص معيّن وليس إلا الإمام(عليه السلام)أو المنصوب بالخصوص.
و الجوابعن ذلك يظهر من رواية الكليني{١}هذه
بعين السند، بحيث لا يحتمل تعدد الروايتين مع اختلاف يسير في المتن يكشف
القناع عن هذا الإجمال، قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الصلاة
يوم الجمعة، فقال: أما مع الامام فركعتان، وأما مَن يصلي وحده فهي أربع
ركعات بمنزلة الظهر، يعني إذا كان إمام يخطب، فان لم يكن إمام يخطب فهي
أربع ركعات وإن صلوا جماعة». والظاهر أن التفسير من الراوي.
و عليه فالمراد بالإمام هو مَن يخطب، أي يكون متهيئاً بالفعل لأداء الخطبة
التي يتمكن من مسمّاها وأقل الواجب منها كل أحد كما مرّ غير مرة، فلا دلالة
فيها على اعتبار إمام خاص.
السابع: عدة روايات دلت على أن الجمعة من مناصب
الامام(عليه السلام)كالخبر المروي عن دعائم الإسلام عن علي(عليه
السلام)أنه«قال: لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا للإمام أو من
يقيمه الامام(عليه السلام)»{٢}.
و المروي عن كتاب الأشعثيات مرسلاً«أن الجمعة والحكومة لإمام المسلمين»{٣}.
و المرسل الآخر عنهم(عليهم السلام): «إن الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا»{٤}و نحوها غيرها.
{١}الوسائل ٧: ٣١٠/ أبواب صلاة الجمعة ب ٥ ح ٣، الكافي ٣: ٤٢١/ ٤.
{٢}دعائم الإسلام ١: ١٨٢ وفيه: «لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بإمام».
{٣}الموجود في النص هو«لا يصح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بإمام» المستدرك ٦: ١٣/ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٥ ح ٢، الأشعثيّات: ٤٣.
{٤}أورده في الجواهر ١١: ١٥٨ نقلا عن رسالة ابن عصفور.