موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
و منه
يظهر الحال في مرسلة الصدوق قال: «و قد روي ونهي عن الصلاة عند طلوع الشمس
وعند غروبها، لأن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان»{١}. إذ فيها مضافاً إلى الإرسال ما عرفته آنفاً.
و المتحصل من جميع ما تقدم: أنه لم تثبت كراهة
التنفل بشتى أنواعه من المبتدأة والمرتّبة وذات السبب أداءً أو قضاءً في
شيء من الأوقات الخمسة، وإن نسب ذلك إلى المشهور، لقصور المقتضي وضعف ما
استدل به لها. مضافاً إلى وجود المانع في بعضها، ولا عبرة بالإجماع المدعى
في المقام ولا بالشهرة الفتوائية، فما ذكره في المتن من قوله: وعندي في
ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال، هو الصحيح.
نعم، قد يتخيل كراهة الإتيان بقضاء الفريضة لدى طلوع الشمس استناداً إلى
صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إن نام رجل ولم يصلّ
صلاة المغرب والعشاء أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما
فليصلهما، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، وإن استيقظ بعد
الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس،
فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء
الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها»{٢}.
و لكنها معارضة بصحيحة حماد بن عثمان المؤيدة برواية نعمان المتقدمتين
قريباً والصريحتين في الأمر بقضاء الفائتة متى تذكر حتى إذا كان عند طلوع
الشمس، وحيث إنها موافقة لمذهب العامة{٣}فلا جرم تكون محمولة على التقية.
{١}الوسائل ٤: ٢٣٦/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٧، الفقيه ١: ٣١٥/ ١٤٣٠.
{٢}الوسائل ٤: ٢٨٨/ أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٣.
{٣}المغني ١: ٧٨٩، الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١٨٥.