موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها»{١}.
و فيه: أنها ضعيفة السند بشعيب بن واقد، حيث إنه لم يوثق بل لم نعثر له على رواية غير هذه.
قال في الحدائق عند نقل الرواية ما لفظه: وروى الصدوق في الفقيه عن الحسين بن زيد في حديث المناهي..إلخ{٢}.
و ظاهره أنه روى عنه من دون توسيط شعيب بن واقد، وبما أن طريقه إليه معتمد
عليه عند بعضهم فيتوهم من العبارة صحة الرواية عند ذلك البعض، مع أن الأمر
ليس كذلك، وإنما رواها عنه مع التوسيط المزبور ولم يوثّق الرجل حسبما عرفت.
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن
جعفر الجعفري قال: «سمعت الرضا(عليه السلام)يقول: لا ينبغي لأحد أن يصلي
إذا طلعت الشمس، لأنها تطلع بقرني شيطان، فاذا ارتفعت وضفت فارقها، فتستحب
الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك، فاذا انتصف النهار قارنها، فلا ينبغي
لأحد أن يصلي في ذلك الوقت، لأن أبواب السماء قد غلقت فاذا زالت الشمس وهبت
الريح فارقها»{٣}.
و فيه أوّلاً: أنها ضعيفة السند، لاشتماله على محمد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق ولم يوثق، فما في الحدائق{٤}من توصيف السند بالقوي ليس على ما ينبغي.
و ثانياً: أنها قاصرة الدلالة، إذ يرد عليها جميع ما أوردناه على صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة{٥}فلاحظ ولا نعيد.
{١}الوسائل ٤: ٢٣٦/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٦، الفقيه ٤: ٥/ ١.
{٢}الحدائق ٦: ٣٠٦.
{٣}الوسائل ٤: ٢٣٧/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٩، علل الشرائع: ٣٤٣.
{٤}الحدائق ٦: ٣٠٦.
{٥}في ص٣٦١.