موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٩ يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف
فيمكن
الجمع بين الطائفتين الأولتين بحمل المجوّزة على صورة الانتباه بعد طلوع
الفجر، والمانعة على من انتبه قبله، وتجعل الطائفة الثالثة شاهدة لهذا
الجمع.
و إن شئت قلت: إن الطائفة الثالثة تخصص الثانية
المانعة ويكون مفادها بعد التخصيص عدم جواز البدأة بالنافلة فيما لو انتبه
قبل الفجر، وحينئذ تنقلب النسبة بينها وبين الطائفة الأُولى المجوّزة من
التباين إلى العموم والخصوص المطلق، فتخصصها وتحمل الاُولى على من انتبه
بعد طلوع الفجر، ويكون المقام من صغريات انقلاب النسبة من التباين إلى
العموم المطلق، وبذلك يجمع بين الأخبار ويلتزم بتقديم النافلة في خصوص من
انتبه بعد طلوع الفجر. وهذا التقرير يجري بعينه في صلاة الوتر، فإنها أيضاً
مورد لطوائف ثلاث من الأخبار، لاحظ صحيحة إسماعيل بن سعد{١}، وصحيحة إسماعيل بن جابر{٢}، وصحيحة سليمان بن خالد المتقدمة فيجري فيها ما مرّ حرفاً بحرف، هذا.
و قد يقال: إنّ الطائفة الثالثة الشاهدة للجمع بنفسها مبتلاة بالمعارض في موردها وهو روايتان: إحداهما:
ما رواه الشيخ بإسناده عن المفضل بن عمر قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام): أقوم وأنا أشك إلى أن قال وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ
بالفريضة ولا تصل غيرها... »إلخ{٣}حيث تضمنت النهي عن النافلة في من انتبه من النوم بعد طلوع الفجر.
و فيه أوّلاً: أنها ضعيفة السند، لا لأجل علي بن الحكم الواقع فيه بدعوى تردده بين الموثق وغيره، لما ذكرناه في محله{٤}من اتحاد المسمّين بهذا الاسم من
{١}الوسائل ٤: ٢٦١/ أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٢.
{٢}الوسائل ٤: ٢٥٩/ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٦.
{٣}الوسائل ٤: ٢٦٢/ أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٤.
{٤}معجم رجال الحديث ١٢: ٤٢٥.